فهرس الكتاب

الصفحة 1324 من 10708

وزيرة صدوق [1] ، صاحبة عزم.

سئل الزهريّ: أنفقت خديجة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين ألفًا؟ فقال: وأربعين ألفًا وكررها.

وقال علي - عليه السلام: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"خَيرُ نِسائِها مَريَمُ بنتُ عِمرانَ، وخَيرُ نِسائِها خَدِيجَةُ بنتُ خُوَيلِد". متفق عليه [2] . أراد بالأول: نساء بني إسرائيل، وبالثاني: نساء هذه الأمة.

وفي المتفق عليه: عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قلت لعبد الله ابن أبي أوفى: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بَشَّر خديجة ببيت في الجنة؟ قال: نعم، بَشَّرها ببيت في الجنة من قَصَب لا صَخَب فيه ولا نَصَب [3] .

وفي المتفق عليه من حديث عائشة - رضي الله عنهما - قالت: ما غرتُ من أحدٍ من نِسَاءِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثلَ ما غِرتُ من خَديجَةَ، وما رأيتُها قطُّ، وتَزَوجني بعد مَوْتِها بثلاثِ سِنينَ، ولقد كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُكْثِرُ ذكرها، وربما ذَبَح الشَّاة فَقَطعَها أعضاءً، ثم يَبْعَثُ بها إلى صَدَائقِ خَدِيجَةَ، فربما قلت له: كأن لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة فيقول:"إنَّها كانت وكانت وكان في منها وَلدٌ" [4] .

وفي المتفق عليه: أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قلت يومًا: خُدَيِّجة -بالتصغير- فَزَجَرني وقال:"إنِّي رُزِقْت حُبَّها"فَأَذْكَرتني الغَيرةُ، فقلت: وهل كانت إلا عجوزًا قد أَخْلفَ الله لك خيرًا منها، فغَضِبَ حتى اهْتَزَّ مقدَّمُ شَعرِه، وقال:"والله ما أَخْلف في خيرًا منها، لَقَد آمَنَتْ بي إِذْ كَفَر النَّاسُ، وصدَّقَتني إِذْ كَذَّبني الناسن، وآستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله أولادها إذ حرمني أولاد النساء". قالت: فقلت في نفسي: والله لا أذكرها أبدًا [5] .

(1) في (خ) :"وكانت صدوقة".

(2) صحيح البخاري (3432) ، وصحيح مسلم (2430) .

(3) صحيح البخاري (3819) ، وصحيح مسلم (2433) .

(4) صحيح البخاري (3818) ، وصحيح مسلم (2435) .

(5) قوله - صلى الله عليه وسلم:"إني رزقت حبها"أخرجه مسلم (2435) (75) ولم يخرجه البخاري، وقول عائشة: وهل كانت =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت