-صلى الله عليه وسلم: حتى يقدم صاحبانا سعد وعُتبة. فأقاما حتى قدما، ففاداهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأما الحكم فأسلم وحسن إسلامه، وأقام عند النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى قتل شهيدًا ببئر معونة.
وفي هذه السنة: سمي عبد الله بن جحش أمير المؤمنين، وهو أول من تسمى بها.
وفي هذه السنة: تحولت القبلة إلى الكعبة في شعبان، وقيل: في يوم الاثنين النصف من رجب.
عن ابن عمر قال: بينا الناس بقباء في صلاة الفجر، إذ جاءهم آت فقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أُنزل عليه قرآن، وقد أُمر أن يستقبل القبلة، فاستقبلوها -وكانت وجوههم إلى الشام- فاستداروا إلى الكعبة. متفق عليه [1] .
وكانت صلاته إلى البيت المقدس ستة عشر شهرًا، أو سبعة عشر شهرًا، وقيل: ثمانية عشر شهرًا، وقيل: عشرة أشهر، وقيل: تسعة أشهر.
وفيها: جدد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسجد قُباء لمّا صُرِفت القبلة إلى الكعبة.
عن سهل بن سعد قال: لما صرفت القبلة إلى الكعبة، أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسجد قباء، فقدَّم جدار المسجد إلى موضعه اليوم، وأسَّسه بيده، ونقل الحجارة ونقل معه أصحابه لبنائه، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتيه كل سبت ماشيًا، قال سهل: وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَن صلَّى في مسجدِ قُباءَ، كان له أجرُ عُمرةٍ" [2] .
وقال ابن عباس: لو كان في طرف من أطراف الأرض، لضربنا إليه أكباد الإبل، وكان يأتيه كل خميس ويقول: هو المسجد الذي أسس على التقوى [3] .
وفيها: نزلت فريضة رمضان في شعبان [4] .
وفيها: كانت غزاة بدر الكبرى [5] في سابع عشر رمضان، وقيل: في تاسع عشره،
(1) أخرجه البخاري (403) ، ومسلم (526) .
(2) انظر"الطبقات الكبرى"1/ 210، وأخرجه العقيلي في الضعفاء 1/ 220 من حديث ابن عمر - رضي الله عنه -.
(3) "الطبقات الكبرى"1/ 210 عن عمر - رضي الله عنه -.
(4) انظر"تاريخ الطبري"2/ 417.
(5) انظر الخبر في"السيرة"2/ 182، و"المغازي"1/ 19، و"الطبقات الكبرى"2/ 10، و"تاريخ الطبري"2/ 421، و"المنتظم"3/ 97.