فهرس الكتاب

الصفحة 1412 من 10708

قرشية، أسلم أبو هاشم يوم الفتح، وسكن الشام، وكان من فضلاء الصحابة، وكان أبو هريرة يقول إذا ذكره: ذاك الرجل الصالح، ومات في أيام عثمان. - رضي الله عنه -، ولما مرض دخل عليه معاوية يعوده فبكى، فقال: يا خالي ما يبكيك، أوجع أم حِرص على الدنيا؟ فقال: لا والله لا لهذا ولا لهذا، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد إليَّ فقال:"يا أَبَا هاشمٍ، لعلَّك أن تدركك الأَموَالُ، وإنَّما يَكفِيكَ من الدُّنيا مَركَبٌ وخادِمٌ" [1] . وأراني قد جمعت حولي [2] .

وكان لعتبةَ من البنات هند أم معاوية نذكرها في سنة أربع عشرة، وأم أبان تزوجها طلحة - رضي الله عنه -، وسنذكرها. واتفق لأم أبان ما لم يتفق لغيرها، كان لها أربعة أخوة وعمَّان شهدوا بدرًا: فأخوان وعم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأخوان وعم مع المشركين.

أما الأخوان المسلمان: فأبو حذيفة ومصعب بن عمير، والعم المسلم: مَعْمَرُ بن الحارث.

والأخوان المشركان: الوليد بن عتبة وأبو عَزيز، والعم المشرك: شيبة بن ربيعة [3] .

وفاطمة بنت عتبة تزوجها عَقِيلُ بن أبي طالب، وكان إذا دخل عليها تقول: أين عتبة وشيبة؟ فيقول: إذا دخلت النار فانظري عن يسارك تجديهما، فشكته إلى عثمان - رضي الله عنه -، ثم اصطلحا [4] .

عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم، وكان يكنى أبا الحكم، فكناه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا جهل، وقال:"من كنى أبا جهل أبا الحكم، فقد أخطأ خطيئةً يستغفر الله منها، ولكل أمة فرعون وفرعون هذه الأمة أبو جهل" [5] . وأمه أسماء بنت مُخَرِّبة بن جندل بن أُبَيْر بن نَهْشل بن دارِم، وأم أسماء عناق بنت الجان من تغلب بن وائل، وأم عناق يقال لها: الشَّموس.

(1) أخرجه أحمد في"مسنده" (22496) ، والنسائي في"الكبرى" (9811) ، وفي"المجتبى" (5372) .

(2) انظر القصة في"تاريخ دمشق"67/ 292.

(3) انظر"المحبر"ص 400 - 401.

(4) انظر"الطبقات الكبرى"10/ 226.

(5) لم نقف عليه بهذا السياق، وأخرج شطره الثاني عبد الرزاق في"تفسيره"3/ 384 من حديث قتادة مرسلًا، وانظر"سبل الهدى والرشاد"40/ 79 - 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت