فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 10708

ولم يبق مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سوى اثني عشر رجلًا [1] : أبو بكر، وعمر، وعلى، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عُبَيد الله، والزبير بن العوام، وأبو عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه -، ومن الأنصار: الحُباب بن المنذر، وأبو دُجانة، وعاصم بن ثابت بن أبي الأَقْلح، والحارث بن الصِّمة، وقيل: وأُسَيد بن حُضَير، وسَعْد بن معاذ، وسهل بن حُنَيف، وبايعه على الموت ثمانية فلم يُقتل منهم أحدٌ: علي، وطلحةُ، والزبيرُ، وأبو دُجانة، وعاصمُ بن ثابت، والحُبابُ بن المنذر، وسهل بن حُنيف، والحارث بن الصِّمة [2] . وأنزل الله تعالى: {إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ} [آل عمران: 153] .

قال البراءُ: فأصابوا منا سبعين [3] .

ورأى عبد الله بن قَمِيئَةَ الهذلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فضربه بحجَرٍ، فشَجَّ وجههَ فوضَحه، ونادى: قتلتُ محمدًا، فقال له أبو سفيان بن حرب: إذًا نُسوِّركَ كما تفعل الأعاجم، وسمعه خالد بن الوليد، فقال: كذب ابن قَميئَةَ، أنا رأيت محمدًا في نفر من أصحابه مُصْعِدين في الجبل [4] .

ولما ضرب ابنُ قَميئَةَ وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، دخلت حلقتا المِغْفَرِ في وَجْنَتَيهِ، فانتزعهما أبو عبيدة بنُ الجرّاح - رضي الله عنه - فسقطت ثَنِيَّتاه، فلم يُرَ قَط أثرمُ كان أحسنَ فَمًا منه [5] .

ولما رمى ابن قَميئَةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: خذها وأنا ابن قَميئَة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَقْمأَكَ اللهُ". فسلَّط الله عليه بعد الوقعة كبشًا فنطحه حتى قتله [6] .

ورمى حِبّانُ بنُ العَرِقَةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسهم، وقال: خُذْها وأنا ابنُ العَرِقَةِ، فقال

(1) البخاري (3039) من حديث البراء، وفي"المغازي"للواقدي، و"الطبقات": أربعة عشر رجلًا.

(2) "المغازي"1/ 240.

(3) البخاري (3039) .

(4) انظر"المغازي"1/ 236 - 237.

(5) "المغازي"1/ 247، والحاكم 3/ 29 من حديث عائشة - رضي الله عنها -.

(6) أخرجه الطبراني في"الكبير" (7596) من حديث أبي أمامة، وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد"6/ 117: وفيه حفص بن عمر العبدري وهو ضعيف، وانظر"المغازي"1/ 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت