الخُمس مَحْمِيَةَ بنَ جَزْءٍ الزُّبيدي، وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سعد بن زيد الأنصاري إلى نجد بسبايا من قريظة، فابتاع له بها خيلًا وسلاحًا [1] .
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَهب ويَعتق من الخُمس، واصطفى رَيحانة بنت عمرو بن جُنافة، وكانت عنده حتى توفي عنها وهي في مِلكه، وكان أراد أن يتزوجها فأبت، وقالت: إذا كنت في المِلْكة، كان أخفَّ عليَّ وعليك. ولما سباها، أقامت مدة على يهوديتها، فهجرها حتى أسلمت، وبشره بإسلامها ثعلبةُ بنُ سَعْيَةَ فَسُرَّ بها [2] .
وفيها: سقط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الفرس، فجُحش على شقه الأيمن.
قال الإِمام أحمد بن حنبل: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمَّد بن عمرو، حدثنا علي بن خلَّاد، عن أبيه، عن ثابت، عن أنس قال: سَقَط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فَرَس، فَجُحِشَ شِقه الأَيمنُ، فدخلوا عليه فصلى بهم قاعدًا وأشار إليهم أن اقعدوا، فلما سلم قال:"إِنَّما جُعِلَ الإمامُ إمامًا ليُؤْتَمَّ به، فلا تَختَلِفوا عليه، فَإذا كَبَّر فكَبِّروا, وإذا قرأ فأنصتوا، وإذا صَلَّى قاعِدًا فَصلُّوا خلفه قعودًا". أخرجاه في"الصحيحين [3] ".
وفيها فُرضَ الحج [4] ، قال الإِمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعْمر، عن الزهري، عن نافع، عن ابن عمر قال: قدم وفْدُ ضِمامِ بن ثَعلبةَ من بني سَعْد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة خمس من الهجرة، فذكر لهم فرائض الإِسلام من الصَّلاة، والزَّكاة، والصَّيام، والحجَّ [5] .
(1) "السيرة"2/ 244 - 245، وانظر 2/ 361.
(2) "السيرة"2/ 245.
(3) أخرجه أحمد في"مسنده" (12656) ، والبخاري (805) ، ومسلم (411) ، وقوله:"فلا تختلفوا عليه"هو من حديث أبي هريرة عند البخاري (722) ومسلم (414) .
(4) في"البداية والنهاية"4/ 180: أنه فرض في سنة ست وهو الأصح كما رجحه ابن حجر في"الفتح"3/ 378.
(5) لم نقف عليه في"المسند"من حديث ابن عمر، وهو في"المسند" (2254) من حديث ابن عباس، وليس فيه ذكر للسنة الخامسة.