وقالت أسماء بنت يزيد: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأم سعد بن معاذ:"أَلَا يَرقأُ دَمعُكِ ويَذهَبُ حُزنُكِ، فإنَّ ابنَكِ أَوَّلُ مَن ضَحِكَ الله لَه، واهتَزَّ له العَرشُ" [1] .
وروى الحسن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لَقَد اهتَزَّ عَرشُ الرَّحمنِ لوفاةِ سَعدٍ". فرحًا به، قوله: فرحًا به، تفسير من الحسن [2] .
وقال البخاري يرفعه إلى جابر بن عبد الله: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اهتَزَّ العَرشُ لموتِ سَعدِ بن معاذٍ". فقال رجل لجابر: فإن البراءَ يقول:"اهتَزَّ السَّريرُ". فقال: إِنَّه كان بين هذين الحيين ضغائنُ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"اهتَزَّ عَرشُ الرَّحمنِ لموتِ سَعدِ ابن معاذٍ" [3] .
وعن البراء: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُتيَ بثوبِ حريرٍ فجعلَ أصحابُه يتعجَّبون من لينه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَمناديلُ سَعدِ بن مُعاذٍ في الجنَّةِ أَلْيَنُ مِن هَذا" [4] .
وأُتِيَ النبي - صلى الله عليه وسلم - وسلم بجُبَّةٍ من ديباجٍ منسوجةٍ بالذهب، بعث بها أُكَيْدِرُ دُوْمةِ الجَنْدَل في غَزاةِ تبوك، فعجب الناسُ منها، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"أَتَعجَبونَ منها، لَمَنادِيلُ سَعدٍ في الجنَّة أَحسَنُ مِمَّا تَرَونَ" [5] .
وكان لسعد - رضي الله عنه - من الولد: عمرو وعبد الله، أمهما هند بنت سِماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل.
وكان لعمرو بن سعد من الولد تسعة نفر وثلاث نسوة، منهم: عبد الله بن عمرو، قُتِلَ يومَ الحَرَّة، ولسعدِ بن معاذٍ عَقِبٌ [6] .
أسند سعد الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) أخرجه أحمد في"مسنده" (27581) وتقدم قريبًا.
(2) "الطبقات الكبرى"3/ 401.
(3) أخرجه البخاري (3803) .
(4) أخرجه البخاري (3802) ، ومسلم (2468) .
(5) أخرجه البخاري (2615) ، ومسلم (2469) من حديث أنس - رضي الله عنه -.
(6) "الطبقات الكبرى"3/ 389.