فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 10708

وفيها: تزوج عمر بن الخطاب رضوان الله عليه جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح، فولدت له عاصم بن عمر فطلقها عمر - رضي الله عنه - بعد ذلك فتزوجها يزيد بن جارية [1] ، فولدت له عبد الرحمن بن يزيد، فهو أخو عاصم لأمه.

وفيها: أجدبت الأرض فاستسقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .

قال أنس بن مالك: أصابت الناسَ سَنةٌ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب على المنبر يوم الجمعة إذ قام أعرابي فقال: يا رسول الله، هلك المال وجاع العيال، فادع الله لنا أن يسقينا، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه وما في السماء قَزَعةٌ، فثار سحابٌ أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأينا المطر يتحادر على لحيته، قال: فمطرنا يومنا ذلك ومن الغد ومن بعد الغد والذي يليه إلى الجمعة الأخرى، فقام ذلك الأعرابي أو رجل غيره، فقال: يا رسول الله، غرق المال وتهدم البناء، ادع الله لنا، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه وقال:"اللَّهمَّ حَوَالينَا ولا عَلينا"قال: فما جعل يشير بيده إلى ناحية من السماء إلا انفرجت حتى صارت المدينة مثل الجَوْبةِ، حتى سال وادي قناة شهرًا، ولم يجئ أحد من ناحيةٍ إلّا حدّث بالجَوْدِ. أخرجاه في"الصحيحين" [3] .

وقد رواه الهيثم بن عدي، وفيه أن الأعرابي أنشد: [من الطويل]

أتيناك والعذراء يَدمى لبانُها ... وقد شُغِلَتْ أُمُّ الرّضيع عن الطِّفْلِ

وليس لنا إلا إليك فِرارُنا ... وليس فِرار الناس إلّا إلى الرُّسلِ

فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه إلى السماء وقال:"اللَّهمَّ اسْقِنا غَيثًا مُغِيثًا، عامًّا طَبَقًا سحًّا"فنشأت سحابةٌ من وراء سَلْعٍ مثلُ التُّرس ثم انتشرت وأمطرت سبعًا، فشكى الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"اللَّهمَّ على الآكَامِ والظِّرابِ والجبالِ والأوديةِ ومنابتِ"

(1) في النسخ: عبد الرحمن بن زيد بن حارثة، والمثبت من"الطبقات الكبرى"7/ 86، و"تاريخ الطبري"2/ 642، وانظر"المنتظم"3/ 291.

(2) انظر"تاريخ الطبري"2/ 642، و"المنتظم"3/ 291.

(3) أخرجه البخاري (933) ، ومسلم (897) (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت