لُحومَ الحُمُر الإِنسِيَّةِ لا تَحلُّ لِمَن يَشهَدُ أَنِّي رَسولُ اللهِ" [1] ."
وقد روى هذه السُّنَّة جماعة من الصحابة منهم: علي بن أبي طالب [2] وجابر بن عبد الله [3] ، والبراء بن عازب [4] .
وكذا يَحْرُمُ أكلُ البغال عند عامة الفُقهاءِ والعلماء، وعند مالك رحمة الله عليه لا يَحْرُم شيء من ذلك لقوله - عليه السلام - لغالب بن أبجر وكان له حُمُر: كُلْ من سَمينِ مالِكَ [5] . إلَّا أَنه مَنْسُوخٌ بحديث خيبر.
وقال جابر: حرَّم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لحومَ البغال، وكلَّ ذي ناب من السباع، وذي مِخْلَبٍ من الطير [6] .
[وفيها: ] نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يسقي الرجل ماءَه زَرْعَ غَيره.
قال رويفع بن ثابت البَلَوِيُّ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر:"مَن كانَ يُؤمنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ، فلا يَسقِي ماءَهُ زَرعَ غيرِه، مَن كانَ يُؤمِن باللهِ واليَومِ الآخِرِ، فلا يَقَع على امرأةٍ مِنَ السَّبيِ حتى يَسْتَبرِئها" [7] .
وفيها: قدم جعفرُ بن أبي طالب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بخيبر، فقام إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعتنقه وقَبَّلهُ وقال:"ما أَدرِي بأَيِّهما أُسَرُّ: بقُدومِ جَعفر أو بفتح خيبر" [8] وسأل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المسلمينَ أن يُسْهموا له ولأصحابه، ففعلوا.
وقال عبد الله بن الإمام أحمد رحمة الله عليهما: حدثني أبي، عن علي بن المَديني
(1) أخرجه أحمد في"مسنده" (17741) .
(2) أخرجه البخاري (5115) ، ومسلم (1407) .
(3) أخرجه البخاري (4219) .
(4) أخرجه البخاري (4226) ، ومسلم (1938) .
(5) أخرجه ابن أبي شيبة (24826) ، وابن أبي عاصم (1162) .
(6) أحمد في"مسنده" (14463) .
(7) أخرجه أبو داود (2158) ، وأحمد في"مسنده" (16997) .
(8) أخرجه الحاكم 3/ 230، وانظر"السيرة"2/ 359.