فهرس الكتاب

الصفحة 1683 من 10708

وَغِرُ الصدر لا يَهمُّ بشيءٍ ... غير سفكِ الدما وسبي النساءِ

وقيل: إن الشعر لضرار بن الخطاب الفهري.

وروى ابن إسحاق عن أم هانئ أنها جاءت إلى فاطمة فقالت: ألا تعذريني من زوجك، استجار بي رجلان من أحمائي من بني مخزوم فزعَمَ زوجُكِ أَنه يقتلُهما، فقالت فاطمة: ومالك والمشركين تجيريهم علينا، فوجَدَتْها أشدَّ من زوجها، فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأجارهما [1] .

وقال الواقدي: دخل الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي ربيعة على أم هانئ يومَ الفتح فاستجارا بها، فدخل عليها أخوها علي - رضي الله عنه - فلما رآهما شَهَرَ السَّيْفَ عليهِما، فقامت إليه أم هانئ فاعتَنَقَتْهُ وقالت: أتصنع بي هذا من بين سائر النَّاس لتبدأَنَّ بي قبلهما، فقال: أتجيرين المشركين؟ ! وخرج.

قالت: فأتيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته فقال:"قد أَجَرنا مَنْ أَجَرْتِ وأمَّنَّا مَن أمَّنْتِ"فرجعت إليهما فأخبرتهما فرجعا إلى منازلهما، فقيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: هما جالسان في ناديهما، فقال:"لا سَبيلَ عليهما قَد أمَّنَّاهُما"، ثم قال الحارث: فاستحييتُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أراه وقد قاتلته في كل موطن، ثم أذكر بِرَّه وصِلَته فجئته مسلمًا فقال:"الحمدُ لله الذي هَداكَ للإسلَامِ" [2] .

وقال الواقدي: مرَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح وهو على ناقته وعلى رأسه المِغْفَرُ وأبو بكر - رضي الله عنه - إلى جانبه، فرأى بنات سعيد قد نشرن شُعورَهُنَّ وهُنَّ يَلْطمن وجوهَ الخيل بخُمُرِهِنَّ، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال لأبي بكر رضوان الله عليه: أنشدني قول حسان فأنشد [3] : [من الوافر]

تظلُّ جيادُنا مُتَمطِّراتٍ ... يُلَطِّمُهُنَّ بالخُمُرِ النَّساءُ

واختلفوا إلى من دفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الراية على ثلاثة أقوال:

(1) "السيرة"2/ 411.

(2) "الطبقات"6/ 83 - 84.

(3) "المغازي"2/ 831.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت