فهرس الكتاب

الصفحة 1751 من 10708

وفي ربيع الأول وَفَدَ وَفْدُ عبد قيسٍ إلى المدينة.

قال الواقدي: كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى البحرين أن يَقْدُمَ عليه عشرون رجلًا من عبد القيس، فقدموا ورَأْسُهم: عبدُ الله بن عوف الأشجُّ، وفيهم الجارود العبدي، ومنقذ بن حيان، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مرحبًا بكم وأهلًا، نِعْمَ الوَفْدُ وَفْدُ عَبْدِ القَيْس، أيُّكم الأشجُّ"وكان دَميمًا فقال: أنا، فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال الأشجُّ: يا رسول الله، المرءُ بأَصْغَرَيْهِ قلبهِ ولسانِه، فقال له:"فيك خَصْلتان يحبهما الله ورسوله: الحِلْمُ والأناةُ"فقال: أشيء حدث أم جُبِلْتُ عليه؟ فقال:"لا بل جُبِلْتَ عليه"، وكان الجارودُ نصرانيًا فأسلم وحسن إسلامَهُ، واسمه بشر، وأنزلهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - دار رملة ومسح على وجه منقذ بن حيان، ثم أعطاهم جوائزهم وأحسن إليهم وانصرفوا [1] .

وفيها: كانت سرية الضحاك بن سفيان إلى بني كلاب، غير السرية الأولى [2] .

وفيها: وَفْدُ بكر بنِ وائل، في ربيع الأول، وكان فيهم بشير بن معبد السَّدوسي وأُمُّهُ الخَصاصيّة أزْدِيّةٌ، قال هشام: هي أُمُّ أَحدِ أجدادِهِ، وأسلم وحَسُنَ إسلامه وصار من أهل الصُّفَّةِ، وماشى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا فأخذ بيده وقال له:"يا ابن الخصاصية، ما أصبحت تنقم على الله حيث أصبحتَ تُماشي رسول الله"؟ فقال: ما أصبحت أَنْقِمُ شيئًا، قد أعطاني ربي كل خير [3] .

وكان في الوفد حسَّانُ بنُ حَوْط، بحاءٍ مهملة، وفيه يقول بعض ولده [4] : [من الرجز]

أنا ابنُ حسان بن حوطٍ وأبي

رسولُ بكرٍ كلها إلى النَّبي

(1) انظر"الطبقات"1/ 271 - 272.

(2) لم نقف عليها ولعلها كانت في بعثه على الصدقات.

(3) أخرجه أحمد في"مسنده" (20787) .

(4) "الطبقات" (1/ 272) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت