وقال ابن سعد: اسم الرجل الذي نادى عليًا: نَنْشُدك الله حَظَّنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، هو أوس بن خَوْليّ، شهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلّها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمه جميلة بنت أُبيّ بن مالك، أخت عبد الله بن أُبَيّ ابن سَلول.
وكان يُسمَّى الكامل؛ لأنه جمع بين الرمي والكتابة والسباحة، وهو الذي جعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الغنائم لما دخل مكة في غزوة القَضيَّة، وعاش إلى أيام عثمان [1] .
وأخرج أحمد عن جرير بن عبد الله: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اللَّحْدُ لنا والشَّقُّ لغيرنا" [2] يعني أهل الكتاب.
وقد روي ذكر الكفن وحده في حديث: فقال أحمد: بإسناده] عن ابن عباس: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كُفِّن في ثلاثةِ أثوابٍ: قميصه الذي ماتَ فيه، وحُلَّةٍ نجرانيَّةٍ [3] .
و [في رواية"المسند"أيضًا عن ابن عباس] [4] أنه قال: كفن في ثوبين أبيضين وبرد أحمر [5] ، [قلت: وقد أخرج أحمد في"المسند"بإسناده عن] محمد بن الحنفية [عن أبيه علي - عليه السلام - قال: ] كفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سبعة أثواب [6] .
[وقال أحمد بإسناده، عن هشام بن عروة عن أبيه] عن عائشة أن أبا بكر قال لها: يا بنيَّة، أيُّ يوم توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: يوم الاثنين، قال: في كم كفنتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: يا أبةِ كفَّناه في ثلاثة أثواب بيض سَحوليَّة جُدُد يمانيَّة، ليس فيها قميصٌ ولا عِمامةٌ، أُدرجَ فيها إدراجًا [7] . [أخرجاه في"الصحيحين"من غير قول أبي بكر لها. و"سحول": قرية باليمن يعمل فيها الثياب البياض.
(1) طبقات ابن سعد 2/ 243 و 3/ 502.
(2) مسند أحمد (19158) .
(3) أخرجه أحمد في"مسنده" (1942) .
(4) أخرجه أحمد في"مسنده" (2284) .
(5) أخرجه أحمد في"مسنده" (728) .
(6) مسند أحمد (728) .
(7) أخرجه أحمد في"مسنده" (24869) .