فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 10708

مُلْكِ النَّبَط الأنبار إلى عاناتِ كَسْكَر إلى ما والاها من كُور دجلة إلى جوخى [1] والسواد، وكان في أيدي النَّبَط سُرَّة الدنيا، وكانت الفرات ودجلة لا ينتفع بهما حتى يأتيان بلادهم فيفجرونهما في كل موضع ويسوقونهما إلى البحر، وحفروا الصَّراة العظمى ونهر سُورا.

وقيل: إنما حفر الصَّراة ملوك فارس، ثم وليت الفرس فحفروا الأنهار، مثل نهر المَلِك، والخالِص، ودَيَالِي، وفمِ الصِّلح، والنيل.

وقيل: إنما حفر نهر المَلِك أقفورشة آخر ملوك النَّبَط، وملَكَ مئتي سنة [2] .

وقيل: إنما حفره سليمان - عليه السلام -.

وقيل: إنما حفر فمَ الصِّلح خالد بن عبد الله القَسْري، وفم الصِّلْحِ أقطعه المأمون الحسنَ بن سهل.

وأما النيل الذي بأرض العراق، فيقال: إن الحجاج حفره، وهو قريب من واسط.

واختلفوا في الذي حفر نهر عيسى الذي يأخذ من الفرات ويصب ببغداد، وعليه المُحَوَّل وغيرها، على أقوال: أحدها سليمان - عليه السلام -، والثاني: أقفورشة آخر ملوك النَّبَط، والثالث: ملوك الفرس، وقيل. عيسى بن علي بن عبد الله بن العباس، وليس كما قيل، وإنما بنى عليه قصرًا فأضيف إليه.

فأما الصَّراة فقديمة آيضًا، وقال الجوهري: والصَّراة -بالفتح- نهر بالعراق وهي العظمى والصغرى، وصريَ الماء إذا طال مكثه وتغير [3] .

وأما دُجيل فاختلفوا فيه، قال الهيثم بن عدي: أمر سليمان الشياطين فحفرته وألقت ترابه بين قصر شيرين وخانِقِين، وقيل: إن بعض ملوك الفرس حفره.

(1) في (ب) :"خوصا".

(2) "تاريخ بغداد"1/ 57.

(3) "الصحاح": (صري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت