سَلَمة، فقال: حتى أستأمرها، فاستأمرها، فقالت: أفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تستأمرني؟ زوجه، وبلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنها مسنة، فرجع ابنها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فسكت، ولم يجبه [1] .
وقيل: إنها هي التي طلبت ثوبًا تستتر وتطوف بالبيت فلم تجده فقالت [2] : [من الرجز]
اليومَ يبدو بعضُه أو كلُّه ... وما بدا منه فلا أُحلُّه
صفيَّةُ بنت بَشَّامة بن نَضْلَة العنبري، أخت الأعور العنبري، قال ابن عباس: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد سباها، فخطبها، وخيرها، فقال:"إن شِئْتِ أنا وإن شِئْتِ زَوجَكِ"فقالت: زوجي، فأرسلها، فلعنتها بنو تميم [3] .
جَمْرة بنت الحارث بن عوف المري [وقيل: حمرة] ، خطبها - صلى الله عليه وسلم - إلى أبيها، ولم يكن بها شيء، فقال أبوها: إن بها سوءًا، أي: بَرصًا، فرجع أبوها، فوجدها قد برصت، وقال ابن قتيبة: وهي أم شبيب بن البرصاء، والحارث [4] بن عوف، هو صاحب بني عبس وذبيان.
[وحكى البلاذري عن المدائني أنها يقال لها: البرصاء، ولم يكن بها يرص، وإنما كانت أدماء، فسميت برصاء على القلب] [5] .
سودة قرشية، كانت مصبية، خطبها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: أكره أن يَضْغَوا صبيتي عنده، فدعا لها [6] .
وثلاث نسوة لم تذكر أسماؤهن:
إحداهنَّ كلبية، قال هشام: بعث إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عائشة لتنظر إليها، فلما عادت
(1) "الطبقات"10/ 148، و"أنساب الأشراف"1/ 550.
(2) "أنساب الأشراف"1/ 550.
(3) "الطبقات"10/ 148.
(4) في (أ) و (خ) :"والخزل"، والحارث بن عوف هو صاحب الحمالة بين هذين الحيين."المعارف"ص 140.
(5) "أنساب الأشراف"1/ 551.
(6) "تلقيح فهوم أهل الأثر"ص 27، وفيه: يضغوا صبيتي عند رأسك، قوله: يضغوا؛ أي: يصيحوا.