فهرس الكتاب

الصفحة 1893 من 10708

فعرض عليها الإسلام فأبت إلا اليهودية، فعزلها عنه، ثم أسلمت بعد ذلك، فعرض عليها أن يتزوجها، فأبت، وقالت: أراني في ملكك، فهو أروح لي ولك، فكان يطؤها بحكم الملك.

[وكانت تحت رجل يقال له: عبد الحكم، وهو ابن عمها من قريظة، وقيل أبو الحكم، وكان لها مكرمًا فأبت أن تتزوج بعده[1] .

وقال أبو معشر: اسمها ربيحة، تدعى القرظية.

وقال البلاذري أيضًا: عن محمد الأعرابي قال: سمعت أزهر السمان يحدث عن ابن عون]عن ابن سيرين قال: لقي رجل ريحانة في الموسم فقال لها: إن الله لم يَرضَ أن يجعلك أمًا للمؤمنين، فقالت: وأنت لم يرضك الله لي ابنًا [2] .

[وهذا يدل على أنها لم تكن من أزواجه.

وحكى ابن سعد عن الواقدي، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري قال: كانت ريحانة قرظية ملكها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم أعتقها وتزوجها، ثم طلقها، فقالت: لا يراني أحد بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] .

قلت: والأول أصح، ولو كانت من أزواجه لقسم لها وحجبها، إلى غير ذلك، ولم ينقل والله أعلم] [4] .

(1) "أنساب الأشراف"1/ 543.

(2) "أنساب الأشراف"1/ 543.

(3) "الطبقات"10/ 127.

(4) ما بين معكوفين من (ك) ، وأما الجارية التي وهبتها له زينب بنت جحش، وهي أنه - صلى الله عليه وسلم - هجر زينب في حجة الوداع لما قال لها: أفقري أختك صفية جملًا، فقالت: أنا أفقر يهوديتك، فغضب النبي - صلى الله عليه وسلم - حين سمع ذلك منها، فهجرها شهرًا ثم رضي عنها ودخل عليها فوهبت هذه الجارية، والحديث أخرجه أحمد في"مسنده"مطولًا (26866) ، وسمى ابن حجر في"الإصابة"4/ 420 هذه الجارية: نفيسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت