وأشعثَ غرَّه الإسلامُ مني ... خلوتُ بعِرسهِ ليل التمامِ
أبيتُ على تَرائبها ويُمسي ... على شدِّ الأعنَّة والحزامِ
[كأنَّ مجامعَ الرَّبَلاَت منها ... فئامٌ ينهضون إلى فئام
الربلات باطن الفخذ، قال: فصدق عمر قوله وأبطل دم اليهودي بدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لبكير بن شُدَاخ وخدمته له].
وخدمه سعد مولى أبي بكر رضوان الله عليه فقال لأبي بكر: أعتقه، فقال: ما لنا خادم غيره، [قال: أتاك الرجال أي: السبي] فأعتقه.
[قال ابن عبد البر: روى سعد مولى أبى بكر عن الحسن البصري] ويقال: اسمه سعيد وبُعد في أهل البصرة [1] .
فأما مواليه - صلى الله عليه وسلم:
فأحمر وكنيته أبو عَسِيب [وفي الصحابة من اسمه أحمر خمسة، منهم هذا] [2] .
أسلم وكنيته أبو رافع [3] ، وكان عبدًا للعباس بن عبد المطلب، فوهبه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما أسلم العباس، بشر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإسلامه، فأعتقه، [وقد كان أسم بمكة مع العباس] وشهد الخندق [4] [وهو الذي بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع رجلٍ من الأنصار يخطب ميمونة بنت الحارث[5] .
قال ابن سعد]: وهو الذي بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع زيد بن حارثة من المدينة إلى مكة ليحمل عيال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة عند الهجرة [6] .
[قال ابن سعد: وهو الذي ضربه أبو لهب بالعمود بمكة لما جاء خبر بدر] ، وهو الذي
(1) "الاستيعاب"بهامش"الإصابة"2/ 48، وفيه: أن الحسن البصري هو من روى عن سعد، وانظر"الإصابة"2/ 39.
(2) "الطبقات"9/ 59، و"الإصابة"4/ 133.
(3) "الطبقات"4/ 67، و"الإصابة"4/ 67.
(4) "الطبقات"10/ 130.
(5) "الطبقات"4/ 68.
(6) "أنساب الأشراف"1/ 567.