فهرس الكتاب

الصفحة 1937 من 10708

وللبخاري، عنه أيضًا، قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عندَ بعضِ نسائهِ، فأرسَلَت إليه إحدى أُمَّهاتِ المؤمنينَ بصَحْفَةٍ فيها طعامٌ، فضَرَبت التي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في بَيتها يدَ الخادِمِ، فوقَعتِ الصَّحفَةُ، فانكَسَرت، فجمعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فِلَقَ الصَّحْفَةِ، ثم جعَلَ يجمعُ الطعامَ الذي كانَ فيها، ويقول:"غارَت أُمُّكُم، غَارَت أُمُّكُم"، ثم حبسَ الخادِمَ حتى أتي بصَحفَةٍ من عندِ الذي هو في بَيتِها، فدفعَ الصَّحْفَةَ الصَّحيحةَ إلى التي كُسرت صَحْفَتُها، وأمسكَ المكسورةَ في بَيتِ التي كُسرَت عندها [1] .

وذكر الإمامُ أحمد رحمة الله عليه في"المسند"أنَّ التي صنَعتِ الطعامَ صفيةُ، والتي كَسرت القصعةَ عائشةُ، وأنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - غضِبَ عليها [2] .

وقال أنس: جاءَ رجلٌ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أينَ أبي؟ فقال:"في النَّار"، فلما قفَّى الرجلُ - أي ولَّى - ورأَى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ما في وَجههِ، دَعاه، وقال:"إنَ أبي وأَبَاكَ في النَّارِ" [3] .

ولمسلم، عنه قال: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلَّى الغَدَاةَ، جاءَ خَدَمُ أهلِ المدينةِ [بآنِيَتِهم فيها الماءُ، فما يُؤتى بإناءٍ إلَّا غَمَس يدَه فيها، فربَّما جاؤوه في الغَدَاةِ البارِدَةِ فيغمسُ يدَه فيها] [4] .

وقال جابر بن عبد الله: مرضتُ، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُني، وليسَ براكبٍ بَغلًا، ولا بِرْذَونًا [5] . يعني: ماشيًا.

قال الأسودُ: قلتُ لعائشةَ: ما كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَصنعُ في أهلهِ؟ فقالت: كان - صلى الله عليه وسلم - في مِهنَةِ أهلِه، فإذا حضَرتِ الصلاةُ خرجَ إلى الصلاةِ. انفرد بإخراجه البخاري [6] ، والمهنة: الخدمة.

(1) أخرجه البخاري (5225) .

(2) أحمد في"مسنده" (26366) .

(3) أخرجه مسلم (203) .

(4) مسلم (2324) وما بين معقوفين زيادة منه.

(5) أخرجه البخاري (5664) ، وأحمد في"مسنده" (15011) .

(6) أخرجه البخاري (676) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت