قلنا: هذه عادة العرب لما كان الغالب تغير الماء بالتمر إلى السواد، أضيف الماء إليه على الاستعارة].
وقال سِماك: سمعت النعمانَ بن بشيرٍ يقول: أَلستُم في طعامٍ وشرابٍ، لقد رأيت نبيَّكم - صلى الله عليه وسلم - وما يجدُ من الدَّقَل ما يملأُ بطنَه، انفرد بإخراجه مسلم [1] .
[وقال أحمد بإسناده عن] سهل بن سعد أنه قيل له: هل رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النَّقي قبل موته بعينه، يعني الحُوَّارى؟ فقال: ما رأى النَّقي حتى لقيَ اللهَ، فقيل له: هل كان لكم مَناخِلُ [على عَهدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ما كانَ لنا مَناخِلُ، فقيل] فكيف كنتم تَصنعون بالشَّعير؟ قال: نَنْفُخه فيطيرُ ما طارَ منه. [انفرد بإخراجه البخاري[2] . وفي رواية: ]ويبقى ما بقي [3] .
[وقال أحمد بن حنبل بإسناده عن] أبي هريرة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"اللهمَّ اجعَلْ رِزْقَ آلِ محمدٍ قُوتًا". أخرجاه في"الصحيحين" [4] . وقال أبو هريرة: ما شَبعَ نبيُّ الله وأهلُه ثلاثًا تِباعًا من خبزِ حنطةٍ حتى فارقَ الدنيا [5] . ولقد خرجَ منها وما شَبعَ من خبزِ الشَّعيرِ [6] .
[وقال مسلم[7] : حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة بإسناده]عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ يومٍ أو ليلة فإذا هو بأبي بكرٍ وعمر، فقال:"ما أَخرجَكُما من بُيوتِكُما هذهِ الساعةَ؟"قالا: الجوعُ، فقال:"وأَنا والذي نفسي بيدهِ لأَخرجَني الذي أَخرَجَكُما، قُومَا"، فقاما معه، فأَتى رجلًا من الأنصارِ، فإذا هو ليس في بيتِه، فلما رأتهم المرأةُ قالت: مرحَبًا وأَهلًا، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وأَينَ فلانٌ؟"قالت: ذهب يَستعذِبُ لنا من الماءِ، إذ جاء الأنصاريُّ، فنظرَ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحِبَيه، فقال: الحمدُ لله، ما أَحد اليوم أكرم أضيافًا مني، قال: فانْطَلَقَ، فجاءَهم بعِذْقٍ فيه
(1) أخرجه مسلم (2977) ، وما سلف بين معكوفات من (ك) .
(2) أخرجه أحمد في"مسنده" (22814) ، والبخاري (5413) .
(3) أخرجها البيهقي في شعب الإيمان (5655) .
(4) أخرجه أحمد في"مسنده" (7173) ، والبخاري (6460) ، ومسلم (1055) .
(5) أخرجه مسلم (2976) .
(6) أخرجه البخاري (5414) من حديث أبي هريرة.
(7) في (ك) وما بين معكوفين منها: محمد.