فهرس الكتاب

الصفحة 1952 من 10708

وقالت عائشة: أرسلتُ إلى نُسيبةَ بشاةٍ من الصدقةِ، فبعَثَت إليَّ من لَحمِها، فدخَلَ علي رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقال:"هَل عِندَكُم شيءٌ؟"قلت: لا، إلَّا ما أَرسَلت به نُسيبةُ، فقال:"هاتِ قد بلَغَت مَحِلَّها"متفق عليه [1] .

قالت عائشة: وتُصدِّق على بَريرةَ بلحم، فدخلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَرَأى القِدرَ تَفورُ على النارِ، فقال:"ما هذا؟"قلت: لحمٌ تُصدَّق به على بَريرةَ فأهدَت إلينا منه، وأنتَ لا تأكُلُ الصدقةَ، فقال:"هو لَها صَدقةٌ، ولنا هَديَّةٌ"فأكَلَ منه. متفق عليه [2] .

وتحرمُ الصدقة على أهل بيتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهم: آل عليًّ، وآل عَقيلٍ، وآل جعفرٍ، وآل العباس بن عبدِ المطَّلِبِ ومَواليهم.

وقال يزيد بن حيان التيمي: انطلقت أنا وحُصين بن سَبرة، وعمرُ بن مسلم إلى زيدِ ابن أرقم، فقال له حصين: يا زيدُ، لقد لقيتَ خيرًا كثيرًا، رأيتَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وصحبتَه، وصلَّيتَ خلفَه، وغزوتَ معه، فحدِّثنا يا زيدُ مما سمعتَ منه، فقال: قامَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فينا خطيبًا بماءٍ يُدعى خُمًّا بين مكة والمدينة، فحمِدَ الله، وأَثنى عليه، وذكَّرَ ووَعَظَ، وقال:"أيُّها الناسُ، إنَّما أَنا بشَرٌ مثلُكُم، يوشِكُ أن يأتيَني رسولُ ربِّي، فأُجيب، وإنِّي تاركٌ فيكم ثَقَلين: أولُهما كتابُ الله، فيه الهُدى والنورُ، فخذُوا به، واسْتَمْسِكُوا به"قال:"وأهلُ بَيتي، أذكَّركُم اللهَ في أهلِ بَيتي"قالَها ثلاثًا، فقال له حُصين: ومَن أهلُ بيتِه يا زيدُ، أَليسَ نساؤُه من أهل بيتِه؟ [قال: إن نساءَه من أهل بيته، ولكن أهل بيته] من حُرم الصدقةَ بعده، قال: ومَن هم؟ قال: آل عليًّ، وآل عَقيلٍ، وآلُ جعفرٍ، وآل العباسِ، قال: أكلُّ هؤلاءِ حُرمَ الصدقةَ؟ قال: نعم [3] .

(1) أخرجه البخاري (2579) ، ومسلم (1076) .

(2) أخرجه البخاري (2578) ، ومسلم (1075) .

(3) أخرجه أحمد في"مسنده" (19265) ، ومسلم (2408) ، وما بين معكوفين منهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت