يُغنِيه؟ قال:"خَمسُونَ دِرهَمًا" [1] .
قوله - عليه السلام:"العِدَةُ دَينٌ" [2] . عن أبي جُحيفة قال: أَتينا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فأَمَر لنا بثلاثةَ عشرَ قَلُوصًا، فذَهبنا نَقبِضُها فأَتانا موتُه فلم يُعطونا شيئًا، فلمّا قَدِم أبو بكرٍ قال: مَن كانت له عندَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عِدةٌ فلْيَجئ، قال: فقمتُ إليه فأخبرتُه، فأمَرَ لي بها. قال: وهذا حديث حسن [3] .
وقد ذكرنا أن عليًا - عليه السلام - أنجزَ عِدات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قوله - عليه السلام:"الحزمُ سوءُ الظنَّ" [4] ليس هذا من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، هذا من كلام معاوية بن أبي سفيان. قيل له: ما بلغ من حزمك؟ فقال: الحزم سوء الظن، وما وثقتُ بأحد قط، قال الأزهري في كتاب"تهذيب اللغة": الحزم: الحذرُ من الناس. وقال الجوهري: الحزم ضبط الرجل أمره وأخذه بالثقة [5] .
قوله - عليه السلام:"الدَّينُ شَينٌ" [6] والذي أخرجه البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَن أخذَ أموالَ الناسِ يُريدُ قَضاءَها وأَداءَها، أَدَّاها الله عنه، ومَن أَخَذَها يُريدُ إِتلافَها، أَتلَفَه اللهُ" [7] ومعنى الدين شَين: يعني في الدنيا بالمطالبةِ والحبسِ واستذلالِ المديونِ، وفي الآخرة بالمؤاخَذَةِ، وفي حديثِ أنس:"صاحبُ الدَّينِ مأسورٌ في قَبرِه يَشكُو إلى الله الوَحدَةَ" [8] .
قوله:"الخمرُ جِماعُ الإثمِ" [9] غريب.
(1) أخرجه الترمذي (650) .
(2) أخرجه الطبراني في"الأوسط" (3513) من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.
(3) أخرجه الترمذي (2826) .
(4) أخرجه القضاعي في"مسند الشهاب" (24) .
(5) "الصحاح": (حزم) .
(6) أخرجه القضاعي في"مسند الشهاب" (31) .
(7) أخرجه البخاري (2387) .
(8) أخرجه الطبراني في"الأوسط" (893) من حديث البراء بن عازب، ولم نقف عليه من حديث أنس.
(9) أخرجه الدارقطني في"السنن"4/ 247 من حديث زيد بن خالد.