فهرس الكتاب

الصفحة 2101 من 10708

يقال له: جَرْو البطحاء, لأنه كان وَسيطًا في نسبه، وكان من رجال قريش المعدودين، ويقال له: الأمين، وكان صاحبَ مالٍ ومروءة وأمانة، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يَشكره ويُثني عليه، وقال: ما ذَمَمْنا صهر أبي العاص.

وقال مَعروف المكي: خرج أبو العاص بن الربيع في بعض أسفاره إلى الشام في الجاهلية، فاشتاق إلى زينب - رضي الله عنها - فقال: [من البسيط] :

ذكرتُ زينبَ لما ورَّكت إرما ... فقلتُ سَقيًا لشخص يَسكن الحَرَما

بنت الأمين جزاها الله صالحةً ... وكلُّ بعلٍ سيثني بالذي علما

وإرم: هي دمشق.

وكان أبو العاص مصافيًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان يُكثر غِشيانه في منزل أمّه هالة. أسلم قبل الحديبية بخمسة أشهر، ولما أسلم رجع إلى مكة ولم يشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشهدًا، وتوفي في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة، وقيل سنة ثلاث عشرة. وقال ابن منده: قتل يوم اليمامة، ولم يتابعه على ذلك أحد، وليس له عقب إلا من قبل ابنة له، وأخوه عمرو بن الربيع من مسلمة الفتح [1] .

(1) طبقات ابن سعد 3/ 31 - 32، والاستيعاب (3042) ، والمنتظم 4/ 113، وتاريخ دمشق 19/ 109 - 120، والتبيين 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت