وقال ابن سعد: وكان شاعرًا، وَفَد على كسرى، وسأله أن يَبنيَ له حِصْنًا بالطائفِ فبناه، قال: وأسلم وعنده عشر نسوة، فقال له رسول اللَّه:"اختَرْ منهنَّ أربعًا، وفارِق بقيَّتَهُنَّ"، فقال: قد كُنَّ لا يعلمن أيَّتُهنَّ آثَرُ عندي، وسيَعلمنَ اليوم ذلك، فاختار منهن أربعًا، وجعل يقول لمن أراد منهن: أَقْبلي، ولمن لا يُريد: أدبِري [1] .
وغيلان هذا أبو بادِيَة التي قال عنها هيتُ المخنَّثُ في غزاة الطائف: تُقْبلُ بأربعٍ وتُدْبِرُ بثمانٍ، وقد ذكرناه.
قال الواقدي: تُوفي في سنة ثلاثٍ وعشرين، وقال ابن سعد: في آخر خلافة عمر ابن الخطاب، وكذا قال ابنُ عساكر.
ولغَيْلان شِعر، وليس في الصحابة مَن اسمُه غَيْلان بن سَلَمة غيره، وأسند غَيلان ابن سلمة الحديث عن رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- [2] .
فصل: وفيها قُتِل الهرمزان [3] .
(1) طبقات ابن سعد 8/ 66.
(2) انظر الاستيعاب (2059) ، والإصابة 3/ 189، وتاريخ دمشق 57/ 361 وفي حواشيه مصادر أخرى.
(3) من قوله: فاختار منهن أربعًا. . . إلى هنا ليس في (خ) و (ع) .