قال خارجة بن زيد: إن عمر قال لمعيقيب لما أكل معه: خُذْ ممَّا يليك، فلو كان غيرك ما يأكل معي في صَحْفة، ولكان بيني وبينه قِيدُ رُمْحٍ.
وكانت وفاةُ مُعيقيب - رضي الله عنه - في هذه السنة بالمدينة.
أسند الحديثَ عن النَّبيِّ - صَلَّى الله عليه وسلم-، وقد أخرج البُخاريّ تعليقًا من حديث أبي هريرة عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:"فِرَّ من المجذوم فِرارَك من الأسد" [1] .
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تُديموا النَّظرَ إلى المجذوم" [2] .
وفي حديث عبد الله بن أبي أوفى عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:"كَلِّم المجذومَ وبينك وبينه قِيدُ رُمْحٍ أو رُمحَين" [3] .
وفي حديث عمرو بن الشَريد: أن مجذومًا أتى رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - ليُبايعَه، فذكرتُ ذلك له فقال:"ائتِه فأعلمه أني قد بايعتُه" [4] .
وقيل: إنه قد يَسْقَمُ مُقارِبُ المجذومِ وصاحبِ السِّلِّ بالرّائحة لا بالعَدوى، وقد رُوي أن نَباتَ الشعرِ في الأنف أمانٌ من الجُذَام [5] .
(1) صحيح البُخاريّ (5707) .
(2) أخرجه أحمد (2075) .
(3) أخرجه ابن عدي في الكامل 2/ 703، وأبو نعيم في الطب، فيما ذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري 10/ 159 وقال: إسناده واهٍ.
(4) أخرجه أحمد (19468) ، ومسلم (2231) .
(5) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (350 - 360) من حديث جابر وأنس وأبي هريرة وعائشة - رضي الله عنهم-، وقال: هذا حديث ليس له صحة، ثم تكلم على كل طريق منها.
وانظر في ترجمة معيقيب: طبقات ابن سعد 4/ 109، والمعارف 316، والاستيعاب (2496) ، والمنتظم 5/ 38، والسير 2/ 491، والإصابة 3/ 451.