فهرس الكتاب

الصفحة 2705 من 10708

أعتق مكحولًا لصَون دِينه

كفّارةً لله عن يمينه

والغَدرُ قد لاح على جَبينه

وقال الطبري: اسم الغلام سَرْجَس [1] ، وقال عبد الرحمن بن سليمان التيمي: [من الرجز]

لم أر كاليوم أخا إخوانِ

أعجبَ من مُكَفِّر الأيمان

بالعتقِ في معصيةِ الرحمن

وقال أبو اليقظان: ثم صاح أمير المؤمنين، يا طلحة، أنشدك الله، ألم تسمع رسول الله يقول:"مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه"؟ قال: بلى، قال: فلمَ تُقاتلني وقد بايعتَني؟ فانصرف طلحة، ثم أنشب القوم القتال.

وحكى الطبري عن الزهري قال: قال علي: يا طلحة، أجئتَ بعِرس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تُقاتل بها، وخَبَأتَ عِرسَك في البيت، أما بايعتَني؟ فقال: بايعتُك وعلى عُنقي اللُّجّ.

وقال أيضًا: قال أميرُ المؤمنين: أيُّكم يَعرض على القوم هذا المصحف، فإن قُطعت يدُه أخذه بيده الأخرى، فإن قُطعت يدُه أخذه بأسنانه؟ فقال فتى من القوم: أنا، فقال له: اعرِض عليهم هذا، وقل لهم: بيننا وبينكم كتابُ الله، ففعل، فحمل عليه فتى من القوم فقتله، فقال علي: الآن طاب الضِّراب، احملوا عليهم فحَملوا، وما كان يَبدؤهم بالقتال حتى يَبدؤوه.

وفي رواية: فقطعوا يدَه فأخذه بالأخرى، فقُطعت فأخذه بأسنانه، فقتلوه [2] .

وقال الهيثم: واسمُ الغلام المقتول مُسلم، فقالت أُمُّه وكانت عجوزًا كبيرة: [من الرجز]

(1) تاريخ الطبري 4/ 509، وفي 4/ 502 أن اسمه مكحول.

(2) تاريخ الطبري 4/ 509، 551.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت