وقال ابن سعد بإسناده عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لكلِّ نبيٍّ حواري، وحواريّي الزبير" [1] ، أخرجاه في"الصحيحين" [2] ، والحواريُّ: الناصر.
وحكى ابن سعد عن الواقدي بإسناده، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: لما هاجر
الزبير من مكة إلى المدينة نزل على المنذر بن محمد بن عقبة بن أُحَيحة بن الجُلاح.
واختلفوا في الذين آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الزبير وبينهم على أقوال؛ أحدها: بينه وبين ابن مسعود، والثاني: بين الزبير وطلحة، والثالث: بينه وبين كعب بن مالك، حكى هذه الأقوال ابن سعد عن الواقدي وغيره [3] . وقيل: آخى بينه وبين [سلمة بن] سلامة بن وَقْش [4] .
وقد روينا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص له في لُبْسِ الحرير بعُذْرِ القمل، وأقطعه نخلًا من أموال بني النَّضِير.
وقال هشام بن عروة، عن أبيه: أن أبا بكر - رضي الله عنه - أقطعه الجُرُف، وأقطعه عمر العَقيقَ أجمع.
وقال الزبير بن بكار بإسناده عن الأوزاعي، قال: كان للزبير ألفُ مَملوك يُؤدُّون الضّريبة، لا يَدخل بيتَ ماله منها دِرهم، يَتصدَّق بها.
وقال الزبير بن بكار أيضًا بإسناده عن جُويرية، قالت: باع الزبير دارًا بست مئة ألف، فقيل له: غُبِنتَ، فقال: كلا والله، لتَعلَمُنَّ أنني لم أُغبَن، هي في سبيل الله تعالى.
وقال عبد الله بن أحمد باسناده، عن علي بن زيد، قال: أخبرني مَن رأى الزبير، وإن في صدره لأمثال العيون من الطَّعنِ والرَّمْي.
وأخرج البخاري عن مروان بن الحكم، قال: أصاب عثمانَ رُعافٌ شديدٌ عام الرُّعاف، حتى حبسه عن الحجّ، وأوصى، فدخل عليه رجلٌ من قريش، فقال له: استخلِفْ، فقال:
(1) طبقات ابن سعد 4/ 98.
(2) من حديث جابر - رضي الله عنه -، البخاري (3719) ، ومسلم (2415) .
(3) طبقات ابن سعد 3/ 95.
(4) الاستيعاب (854) ، والتبيين 255.