فهرس الكتاب

الصفحة 2786 من 10708

عفان بسبع مئة ألف، فحملها إليه، فلما جاء بها قال: إن رجلًا تَبيتُ هذه عنده في بيته، لا يَدري ما يَطرُقه من الله لغَرير بالله، فبات ورُسُله تختلف بها في سِكَك المدينة، حتى أسحَر وما عنده منها درهم [1] .

وروى أبو نُعيم، عن سُعدى بنت عوف امرأة طلحة بن عبيد الله قالت: لقد تصدق طلحة يومًا بمئة ألف، ثم حَبسه عن الرَّواحِ إلى المسجد أن جمعتُ له بين طَرَفَي ثوبِه [2] .

وقال الموفق رحمه الله: قال أمير المؤمنين [علي في خطبته: وإني مُنيتُ بأربعة: أدهى الناس عمرو بن العاص، ] وأسخى الناس طلحة، [وأشجع الناس الزبير، وأطوع الناس في الناس عائشة] [3] .

ذكر مقتله:

واختلفوا فيه على قولين؛ أحدهما: أنه جاءه سَهْمٌ غَرْبٌ، فوقع في نَحْره فقال: وكان أمرُ الله قَدَرًا مَقدورًا.

والثاني: أن مروان بنَ الحكَم رماه بسهمٍ فقتله، فقال ابن سعد بإسناده عن عَوف قال: بلغني أن مروان بن الحكم رمى طلحةَ يوم الجمل؛ وهو واقف إلى جنب عائشة بسَهْم، فأصاب ساقَه، ثم قال مروان: والله لا أطلُبُ قاتلَ عثمان بعدك أبدًا، فقال طلحة لمولى له: أبغِني مكانًا أموتُ فيه، قال: لا أقدِرُ عليه، قال: هذا والله سهمٌ أرسله الله، اللهمَّ خُذْ لعثمان مني حتى تَرضى، ثم وُسِّد حجرًا فمات.

وفي رواية ابن سعد أيضًا: أن طلحة قال يوم الجمل: إنّا داهَنّا في أمر عثمان، فلا نَجدُ اليوم شيئًا أمْثلَ من أن نَبذُلَ دماءنا فيه، اللهمَّ خُذ لعثمان مني اليوم حتى تَرضى.

وقال ابن سعد بإسناده عن نافع قال: كان مروان مع طلحة في الخيل، فرأى فُرجةً في دِرع طلحة، فرماه بسهمٍ فقتله.

(1) طبقات ابن سعد 3/ 201 - 202.

(2) حلية الأولياء 1/ 88.

(3) التبيين 322، وتقدم في الصفحة 140 دون ذكر عمرو بن العاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت