فهرس الكتاب

الصفحة 2811 من 10708

المؤمنين أنشدك [1] الله أن تغيِّر اسمي، فوالله ما سمّاني محمدًا إلّا محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال عمر: لا سبيل إلى تغيير شيء سماه محمد - صلى الله عليه وسلم -.

وليس لمحمد بن طلحة في"المسند"غير هذا الحديث. وأخرج له الموفق رحمه الله في"الأنساب"حديثًا مرسلًا في صفة السَّحاب [2] .

وذكره الموفق وأثنى عليه فقال: كان محمد السجَّاد عابدًا صالحًا بارًّا بأبيه، ولد على حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتى به أبوه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فحنّكه وسمّاه باسمه وكنّاه بكنيته، وحضر يوم الجمل مع أبيه وكانت معه رايته، قال: وكان فيما ذُكر مُكرهًا؛ أكرهه أبوه على الخروج معه، وكان أمير المؤمنين قد نهى عن قتله وقال: إيّاكم وصاحب البُرْنُس، فإنه خرج مُكرهًا.

واختلفوا في كيفية قتله فقال الموفّق: أمره أبوه بالقتال فتقدّم، فنَثَل دِرعَه بين رجليه، وقام عليها، وجعل كلّما حمل عليه رجلٌ يقول: نشدتك بحم، فينصرف عنه، حتَّى جاء المُكَعْبِر الأسَديّ فطعنه، ولم يكن عليه درع، فقتله وقال: [من الطويل]

وأشعثَ قَوَّامٍ بآيات ربِّه ... قليلِ الأذى فيما ترى العينُ مُسلمِ

هتكتُ له بالرُّمح جَيبَ قميصه ... فخرَّ صريعًا لليدين وللفمِ

على غير شيء أنه ليس بائعًا [3] ... عليًّا ومن لم يتبعِ الحقَّ يَظلمِ

يُذكِّرني حَم والرُّمحُ شاجِرٌ ... فهلّا تلا حاميم قبل التَّقدُّمِ

وذكر ابن سعد الأبيات لعِصام بن المُقْشَعِرّ [4] ، وهو الَّذي قتل محمدًا، وحكاه ابن سعد.

وحكى سيف عن أشياخه قالوا: أخذ محمد بن طلحة بزِمام الجمل، فقالت عائشة:

(1) في (خ) : نشدتك، والخبر في طبقات ابن سعد 7/ 58، ومسند أحمد (17896) .

(2) التبيين 322 - 323.

(3) رواية الشطر في المصادر: على غير شيء غير أن ليس تابعًا، انظر طبقات ابن سعد 7/ 59، ونسب قريش 281، والمعارف 231، والطبري 4/ 526، وأنساب الأشراف 8/ 230، والاستيعاب (2262) ، والتبيين 324.

(4) ذكر ابن سعد الخلاف في قاتل محمد بن طلحة وقائل الأبيات، ولم يصرح أنَّه عصام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت