فهرس الكتاب

الصفحة 2901 من 10708

قال أبو القاسم بن عساكر: لم تَثبت لهاشم صُحبة، ووُلد على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .

قال المدائني: وأبوه عُتبة هو الَّذي كَسَر رَباعِيَة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أُحُد، فكان أشياخ المدينة يقولون: لم يبلغ أحدٌ من ولد عُتبةَ الحُلُمَ إلا هُتِم أو بَخِر، لما صنع عُتبة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .

وأمُّ هاشم بنتُ خالد بن عُبَيد بن سُوَيد، ويُلَقّب هاشم بالمِرْقال.

واختلفوا لم سُمِّي بذلك؛ فقال الهيثم: لأن أمير المؤمنين قال له يوم صفين: تقدم بالرَّاية فأرقِلْ بها.

وقد ذكره الجوهريّ فقال: الإرْقَال: ضَرْبٌ من الخَبَب، وقد أَرْقَل البَعيرُ، وناقَةٌ مِرْقال ومُرْقِل؛ إذا كانت كثيرة الإرقال، قال: والمِرْقال: لقبُ هاشم بن عُتبة بن أبي وَقّاص الزُّهريّ، لأن أميرَ المؤمنين دفع إليه الرَّايةَ يومَ صِفين، فكان يُرْقِل بها إرقالا [3] .

قال البَلاذري [4] : سُمِّي بذلك لأنه قال: والله لأُرْقِلَنّ إلى هذا العدوِّ إرقال الجَملِ الصَّعْب.

وقال الخطيب: حضر هاشم حصار دمشق ووقعة اليرموك والقادسية وكان أميرًا على كُرْدوس، ولم يزل مع أمير المؤمنين في حروبه [5] .

وقال خليفة: وفي سنة سبع عشرة هرب يَزْدَجِرْد من المدائن، فعقد سعد لهاشم بن عُتبة، فسار خلفَه، فهزم الله الفُرس، وغَنمهم هاشم.

قال: وفي سنة ثمان عشرة فُتحت حُلْوان على يدي هاشم بن عُتبة [6] .

قال البلاذري: كان هاشم قد أفطر في آخر يوم من شهر رمضان، فشهدوا عليه بذلك عند سعيد بن العاص؛ عامل عثمان على الكوفة، فاستدعاه سعيد وقال له: ما

(1) تاريخ دمشق 67/ 290.

(2) التبيين 289.

(3) الصحاح 4/ 1712 (رقل) .

(4) في أنساب الأشراف 8/ 118.

(5) لم يذكر الخطيب 1/ 196 أنَّه حضر حصار دمشق.

(6) تاريخ خليفة 136 - 137، 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت