ثم تزوج علي أُمامة بنت أبي العاص بن الرَّبيع، فولدت له محمدًا الأوسط.
وقال البلاذري [1] : لما استُشهد أمير المؤمنين، كتب معاوية إلى المدينة إلى مروان بن الحكم وهو عاملُه عليها أن يُزوّجه أُمامة، فأرسل إليها فقالت: قد ولَّيتُ أمري المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وبلغه الخبر، فقال المغيرة: اشهدوا أني قد تزوَّجتُها، وبلغ معاوية الخبر فسكت.
ثم تزوج علي - عليه السلام - أم سعيد ابنة عروة بن مَسعود الثقفيّ، فوَلدت له أم الحسن، ورَمْلة الكبرى، كذا حكى ابن سعد، وقد حكاه الطبري أيضًا [2] .
وقال البلاذري: وَلدت له عمر الأصغر، قال: وقيل إنه لأمّ ولد [3] .
ثم تزوج علي - عليه السلام - الصَّهباء، وهي أم حَبيب بنت رَبيعة، وقد نسبها ابن سعد إلى بكر بن وائل [4] ، فوَلدت له عمر الأكبر، ورقيَّة.
وقال الطبري: فعُمِّر عمر بن علي حتى بلغ خمسًا وثمانين سنة، فحاز نصف ميراثِ علي - عليه السلام -، ومات بيَنْبُع، ولم يذكر الطبري تاريخ وفاته. وقال هشام: مات سنة سبع وستين، وكان أشبه الناس بأبيه.
وقال البلاذري: أم حَبيب بنت جُبَير بن بُجَير، تغلبية [5] .
ثم تزوج أمير المؤمنين مُحَيَّاة ابنة امرئ القيس بن عديّ بن أوس بن جابر بن كعب بن عُلَيم، من كلب، فولدت له جاريةً هلكتْ وهي صغيرة.
قلت: وهذه البنت التي ذكرها ابن سعد، وأنها كانت تخرج إلى المسجد وهي جارية فتقول: وَوْوَوْ، وقد ذكرها البلاذري [6] وقال: كانت تُكنى أم يَعلى، ماتت وهي
(1) في أنساب الأشراف 2/ 138.
(2) تاريخ الطبري 5/ 154.
(3) أنساب الأشراف 2/ 138.
(4) نسبها ابن سعد 3/ 18، والطبري 5/ 154 إلى تغلب بن وائل.
(5) في أنساب الأشراف 2/ 138: أم حبيب بنت حبيب بن بجير التغلبي.
(6) في أنساب الأشراف، وانظر الطبري 5/ 155.