فهرس الكتاب

الصفحة 3053 من 10708

بأُمورِ المسلمين؟ مَنْ لي بنسائهم؟ مَنْ لي بضَعيفهم [1] ؛ فبعث إليه رجلين من قريش من بني عبد شمس: سَمُرةَ وعبد الله بن عامر، وقال: اذهبا إِلى هذا الرجل فاعرِضا عليه، وقولا له، واطلبا إِليه. فأَتَياه وكلَّماه، فقال الحسنُ: إنَّا بنو عبد المطلب قد أصَبْنا من هذا المال، وإنَّ هذه الأُمَّةَ قد عاثت في دمائها. قالا: فإِنه يعرِضُ عليكَ كذا وكذا، ويطلب منك -أو: إليك- ويسألك، قال: فمَنْ لي بهذا الأمر؟ فقالا: نحنُ لك به، فما سألهما شيئًا إلا قالا: نحن لك به. فصالحه [2] . قال الحسن البصريّ: ولقد سمعتُ أَبا بكرةَ يقول: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه على المنبر والحسنُ بن علي إِلى جانبه وهو يُقبِلُ على الناسِ بوَجْههِ مرَّةً وعلى الحسنِ أُخرى ويقول:"إنَّ ابني هذا سيِّد وسيُصلح الله به -أَو: لعلَّ الله أن يُصلح به- بين فئتين عظيمتين من المسلمين". انفرد بإخراجه البخاري.

قلتُ: وقد أَخرج أحمدُ في"المسندِ"معناه [3] ؛ قال: حدثنا هاشم بإِسناده إِلى أبي بَكْرة [4] قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه يُصلّي [بالناس] ، وكان الحسنُ بن عليّ يثبُ على ظهرهِ إذا سجد، ففعل ذلك غير مرَّة، فقالوا: واللهِ إنك تفعلُ [5] بهذا أَشياءَ ما رأَيناكَ تفعلها بأحد! فقال:"إن ابني هذا سيِّدٌ، وسيُصلحُ اللهُ به بين فئتينِ عظيمتينِ من المسلمين".

قال الحسنُ البصريّ: فواللهِ بعد أَن وَلِيَ لم يُهْرَقْ في خلافته مِلْءُ مِحْجَمةِ دم [6] .

وقال أحمد بإِسناده عن سفينة -وأَخرجه في"الفضائل"أيضًا عن سفينة [7] - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"الخلافة بعدي ثلاثون [8] ، ثم تصير مُلْكًا بعد ذلك".

(1) في"صحيح"البخاري (2754) : بضيعتهم.

(2) من قوله: بإسناده إلى الحسن البصري. إلى هذا الموضع، ليس في (م) .

(3) مسند أحمد (20448) ، وما سيرد بين حاصرتين منه.

(4) من قوله: انفرد بإخراجه البخاري. إلى هذا الموضع؛ وقع بدله في (م) : وروي عن أبي بكرة.

(5) في (م) : لتفعل.

(6) المِحْجَمة: القارورة التي يُجمع فيها دم الحجامة. ولم ترد كلمة"ملء"في (م) .

(7) مسند أحمد (21919) ، وفضائل الصحابة (789) و (1027) .

(8) في"المسند": ثلاثون عامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت