فهرس الكتاب

الصفحة 3056 من 10708

البراءة [1] من أبي تُراب. فقال له رجل: لا سمعَ لك ولا طاعة، وهل نَشَفَ الكتابُ بينك وبين أبي محمد [2] بَعْدُ؟ ! .

وفي رواية: فقال له الرجل: لا، بل نُطيع أَحياءَكم، ولا نتبرَّأُ من موتاكم. فأُعجِبَ معاويةُ بكلامه وسكت.

ولَمَّا قَدِمَ معاويةُ إِلى العراق أَقْدَمَ معه معاويةَ بنَ حُدَيج [3] ، وجرت للحسنِ معه واقعة؛ حكاها أبو الحسن المدائني؛ قال: لَمَّا قَدِمَ معاويةُ الكوفةَ كان معه ابنُ حُدَيج، فرآه الحسن فقال: وَيحَكَ يا ابن حُدَيج! أنت قاتلُ الرجل الصالح محمد بن أبي بكر، وشاتمُ أَميرِ المؤمنين عندَ [4] ابنِ آكلةِ الأَكباد! أَمَا واللهِ لئن وَرَدْتَ الحوضَ -ولن تَرِدَه- لتجدَنَّ أَميرَ المؤمنين مُشَمِّرًا عن ساعِدَيه، يذودُ عنه المنافقين مثلك -أو أَمثالك- فسكت ابنُ حُدَيج.

(1) في (م) : البراء.

(2) هي كنية الحسن بن علي - رضي الله عنه -.

(3) في (م) : أقدمه معه، بدل: أقدم معه معاوية بن حُديج.

(4) في (خ) و (م) : عبد، وهو خطأ، وجاء قبلها في (م) : هل أنت إلا! وينظر"المعجم الكبير"للطبراني (2727) ، و"أنساب الأشراف"2/ 368، وتاريخ دمشق 16/ 658 - 659 (مصورة دار البشير- ترجمة معاوية بن حُديج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت