فهرس الكتاب

الصفحة 3122 من 10708

ابنا مظعون، فبكت وقالت: ما طلَّقني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من شِبَعٍ. فجاء رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فدخل عليها، فتَجَلْبَبَتْ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إن جبريل أتاني فقال لي: راجع حفصةَ، فإنَّها صوَّامة قوَّامة، وهي زوجتك في الجنَّة" [1] .

قلت: وهذا حديث قد رُويَ من طرقٍ ذكرها ابن سعد وأبو نُعيم، وفي بعضِها أنه صلى الله عليه وسلم همَّ بطلاقِها، فأمره اللهُ بإمساكها [2] .

وقيل: إنَّما طلَّقها لَمّا أفشت سِرَّه إلى عائشة في حديثِ العسل الذي جَرَسَتْ نحلُهُ العُرْفُطَ، وقد ذكرنا ذلك، وكانت تصوم الدهر.

قال الواقديُّ [3] : وأَقطعها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثمانين وَسْقًا تمرًا، وعشرين وَسْقًا شعيرًا، ويقال: قَمْحًا.

وحفصة شقيقةُ عبد الله بن عُمَر، وأَوصى إليها أبوها عمر، وأوصت هي إلى أخيها عبد الله بن عمر.

ذِكْرُ وفاتِها:

واختلفوا فيها، فحكى ابن سعد [4] عن الواقديِّ قال: توفيت حفصةُ في شعبان سنةَ خمسٍ وأربعين في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وهي يومئذ بنت سِتين سنةً، وصلَّى عليها مروان بن الحكم وهو يومئذٍ عامل المدينة.

قال الواقدي: وحدثنا علي بن مسلم عن المَقْبُريِّ، عن أبيه قال: رأيتُ مروانَ بين أبي هريرة وبين أبي سعيد أمام جنازة حفصة، ورأيتُ مروانَ حملَ بين عمودي سريرِها

(1) إسناده ضعيف لإرساله، فإن قيس بن زيد تابعي. وفي قوله: فأتاها خالاها عثمان وقدامة ابنا مظعون، نظر، فإن عثمان بن مظعون توفي بعدما رجع من بدر، وينظر الكلام قبل تعليق.

(2) طبقات ابن سعد 10/ 82 - 83، وحلية الأولياء 2/ 50. والصحيح في هذا الباب ما رواه أبو داود (2283) ، والنسائي 6/ 213، وابن ماجه (2016) من حديث عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلق حفصة ثم ارتجعها.

(3) طبقات ابن سعد 10/ 84.

(4) المصدر السابق 10/ 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت