ومن مسانيده:
قال أحمد بإسناده عن أبي الحوراء السَّعْدي قال [1] : قلتُ للحسن بن عليّ: ما تذكرُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: أذكر أني أخذتُ تمرةً من تمرِ الصدقة، فجعلتُها في فيَّ، فانتزعَها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وقال:"إنّا - آلَ محمد - لا تحلُّ لنا الصدقةُ".
وقال: سمعتُه يقول:"دَعْ ما يَرِيبُك إلى ما لا يَريبُك، فإن الصّدْقَ طُمَأنينة، وإن الكَذِبَ رِيبة".
قال: وكان يُعلِّمُنا هذا الدعاء:"اللهم اهدنا فيمن هَدَيتَ"إلى آخره.
وهذا الراوي عن الحسن كنيتُه أبو الحوراء، بحاء مهملة، ذكره مسلم قال: واسمه ربيعةُ بن شيبان السَّعديّ [2] .
قلت: وقال جدِّي رحمه الله في"التلقيح" [3] : وفي الرواةِ من اسمُه الحسنُ بن عليّ بن أبي طالب اثنان:
أحدهما: ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والثاني: حسن بن عليّ بن أبي طالب، كوفي، حدَّث عنه عمر بن حفص الكوفي.
قلت: ولم يذكر في"التلقيح"من الرواة من اسمه الحسن بن عليّ غير هذين، وهم نَيِّفٌ وأربعونَ رجلًا، فنذكر أعيانهم [4] :
الحسن بن عليّ بن خَلَف، أبو محمد الصَّيدلانيّ، روى عن هشام بن خالد، وروى عنه أبو الميمون بن راشد، وكانت وفاتُه في تسع وثمانين ومئتين [5] .
الحسن بن عليّ بن شبيب، أبو علي المَعْمَري -بفتح الميم وسكون العين- الحافظ البغدادي، وإنما قيل له: المَعْمري؛ لأنه نُسِب إلى أُمِّه أُمّ الحسن بنت سفيان صاحب
(1) مسند أحمد (1727) .
(2) الكنى والأسماء 1/ 273.
(3) ص 607.
(4) لم يذكرهم بتمامهم صاحب (م) إنما ذكر بعضهم، فقد قال بعد هذا الكلام: واختصرت من الأعيان جماعة، فنقول ....
(5) تاريخ دمشق 4/ 479 - 480 (مصورة دار البشير) .