فهرس الكتاب

الصفحة 3217 من 10708

فقال:"وأنا أشهدُ".

قلت: كذا وقعت هذه الرواية في هذه الأبيات بالخفض، وينمغي أن تكون مرفوعةً إلا البيت الأوَّل. ولعلَّه من الكاتب [1] .

وقد ذكرنا في حديث أن عائشةَ أَثنت على حسَّان، فقيل لها: اليس هو القائلَ كذا وكذا؟ فقالت: أليس هو القائلَ في مدحِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم:

هجوتَ محمدًا فأَجبتُ عنه ... وعند اللهِ في ذاك الجزاءُ

فإنَّ أبي ووالدَهُ وعِرْضي ... لعِرْضِ محمدٍ منكم وقاءُ [2]

وأوَّلُ هذه الأبيات:

عفت ذاتُ الأصابع فالجِواءُ ... إلى عَذْراءَ منزلُها خَلاءُ

وهي في"ديوان"حسان [3] ، وذكر فيها فتح مكة والحديبية، ومنها:

فإمّا تُعْرِضوا عنَّا اعْتَمَرْنا ... وكان الفتحُ وانكشف الغطاءُ

ومنها:

وإلَّا فاصبروا لجِلادِ يومٍ ... يُعِزُّ اللهُ فيه مَنْ يشاءُ

لساني صارِمٌ لا عَيبَ فيه ... وبَحْري ما تُكَدِّرُه الدِّلاءُ

ولما قال:

هجوتَ محمدًا فأَجَبْتُ عنه ... وعند الله في ذاك الجزاءُ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا حسَّانُ، جزاؤكَ عند الله الجنَّةُ".

وقال مصعبٌ الزبيري: قال حسان أوَّلى هذه القصيدةِ في الجاهلية، وآخِرها في الإسلام.

قلتُ: وحسَّان من شُعراء الحماسة، وهو القائل:

(1) كذا قال المصنف (أو المختصر) وهو وهم منه، فلا يجوز في رويّ هذه القصيدة إلا الرفع، إلا البيت الأول، فإنه يجوز فيه الرفع والجر، وينظر"طبقات"ابن سعد 4/ 323، و"الأغاني"4/ 152،"تهذيب الكمال"6/ 21.

(2) ينظر الخبر في"الطبقات"4/ 326، و"الأغاني"4/ 163.

(3) ص 7 - 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت