فهرس الكتاب

الصفحة 3233 من 10708

وذكر ابنُ عساكر أنَّ أُم هانئ بنت أبي طالب أجارت عَقِيلًا يوم الفتح، فأجاز رسولُ الله صلى الله عليه وسلم جِوارَها. ثم قال ابن عساكر: رواه [1] عَبَّادُ بنُ كَثير. وهو وهمٌ منه لأنَّ عقيلًا أسلمَ قبلَ ذلك.

قال [2] : وقال الحسن البصري: قَدِمَ عَقِيلٌ البصرةَ، فتزوَّجَ امرأةً من بني جُشَم، فلما خَرَج قالوا: بالرِّفاءِ والبنين، فقال: لا تقولوا ذلك، نهانا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن نقولَ كذا، وأمرنا أن نقول:"باركَ اللهُ لك وعليك". ثم قَدِم الكوفةَ بعد ذلك.

قلتُ: وقد أخرج أحمد هذا الحديث في"المسند"فقال: حدَّثنا الحَكَم بن نافع بإسناده عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال: تزوَّج عَقِيل. ولم يذكر البصرةَ في الحديث، وقال: قولوا:"بارك اللهُ لها فيك، وباركَ لك فيها" [3] .

والرِّفاءُ: جَمْعُ الشَّمْل، وكان ذلك عادة الجاهلية.

وروى أبو القاسم بن عساكر في"تاريخه" [4] أيضًا عن المسيب بن نَجَبَةَ عن عليّ - عليه السلام - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أُعطيَ كلُّ نبيٍّ سبعةَ رُفَقاء، وأُعطيتُ أنا أربعة عَشَر"قيل لعلي: من هُم؟ قال: أنا وابناي الحسنُ والحسين، وعمي حمزة، وأخواي جعفر وعَقِيل، وأبو بكر وعمر، وعثمان والمقداد، وسلمان وعمّار، وطلحة والربير.

قال [5] : وروى جابر بن عبد الله أن عَقِيلًا دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له:"مرحبًا بَك يا أبا يزيد، كيفَ أصبحتَ؟"قال: بخيرٍ صبَّحك الله يا أبا القاسم.

وقال أيضًا [6] : إن عقيلًا قَدِم على أخيه عليّ - عليه السلام - بالعراق، فسأله، فقال: ما أُعطيكَ شعيبًا. فقال: إني فقيرٌ ومحتاج. فقال: اصبِر حتى يخرجَ عطائي مع المسلمين وأُعطيكَ معهم. فألحَّ عليه، فقال عليّ لرجل: خُد بيده، فانطَلِقْ به إلى الحوانيت فَدُقَّ

(1) في (خ) : ثم رواد وهو خطأ والخبر في"تاريخ دمشق"48/ 143 (طبعة مجمع دمشق) بنحوه.

(2) في"تاريخ دمشق"48/ 133. وينظر"أنساب الأشراف"2/ 76.

(3) الحديث في"المسند" (15740) ، وفيه:"قولوا: بارك الله لك، وبارك عليك، وبارك له فيها".

(4) 48/ 146. (طبعة مجمع دمشق) .

(5) تاريخ دمشق 48/ 145 (طبعة مجمع دمشق) .

(6) في"تاريخ دمشق"48/ 149 - 150. وما سيرد بين حاصرتين من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت