وقال المدائني: تُوفي جرير في سنة إحدى وخمسين.
قال الهيثم: وفيها مات سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل، وعمرو بن حزم.
وكذا قال الخطيب: إنه مات في سنة إحدى وخمسين [1] .
وقال جدِّي رحمه الله في"المنتظم" [2] : لَمّا مُصِّرَت الكوفةُ؛ نزلها جرير، فأقام بها إلى خلافة عثمان، ثم بدت الفتنة، فانتقل إلى قَرْقِيسِياء، فسكنَها إلى أنْ مات بها.
وقال هشام بن محمد الكلبي: إنَّه مات سنة أربع وخمسين [3] ، وكذا قال الواقدي: مات بالسراة سنة أربع وخمسين.
وقال أبو نُعيم الأصفهاني: مات جَرير في سنة خمس أو ست وخمسين [4] .
قلتُ: وقولُ أبي نُعيم أظهر، والتاريخُ يدلُّ عليه، وهو موافقٌ لقول ابن سعد فيما حكاه عن الواقدي أنَّه مات في ولاية الضحاك بن قيس [5] ؛ لأنَّ زيادًا مات في سنة ثلاث وخمسين، والضحاكُ وَليَ سنتين ونِصْفًا، فقد مات جَرير من سنة أربع وخمسين إلى خمسٍ أو ستّ [6] . وقال خليفة: مات بقرقيسِياء، ولم يذكر تاريخ وفاته [7] .
ذِكرُ أولاده:
كان له أولاد، منهم إبراهيم وأبان؛ رَوَيا الحديث [8] ، وأُمامةُ تزوَّجها عمرو بن حُريث المخزومي، وكان عمرو عظيمًا بالكوفة، وهو نائبُ زياد، وفيه يقول بشَّار:
إذا قَدَحَتْكَ [9] جِسامُ الأمور ... فَنَبِّهْ لها عُمَرًا [ثُمَّ نمْ]
(1) تاريخ بغداد 1/ 545.
(3) تاريخ بغداد 1/ 546، والمنتظم 5/ 245.
(4) ينظر"مختصر تاريخ دمشق"6/ 37.
(5) الطبقات 6/ 301.
(6) وقال ابن قتيبة في"المعارف"ص 292: توفي سنة أربع وخمسين في ولاية الضحاك بن قيس على الكوفة.
(7) بل ذكر تاريخ وفاته في"طبقاته"ص 117 فقال: مات سنة إحدى وخمسين. وذكره أيضًا في"تاريخه"ص 218 في وفيات سنة إحدى وخمسين.
(8) قال ابن قتيبة في"المعارف"ص 393: وله ابن يقال له: عمرو، ولا يُروى عنه.
(9) في"المعارف"ص 293: أرَّقتك.