[وقال محمد بن عمر: تزوَّجها في شوَّال سنة سبع من الهجرة، وجعلَتْ ميمونةُ أمرَها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاءَ رسول الله إلى منزل العبَّاس، فخطَبَها، فزوجَه إياها، وبعثَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا رافع مولاه، ورجلًا من الأنصار، فحملاها إليه - وقد ذكرناه في عمرة القضيَّة- وأعرَسَ بها بسَرَف. قال: وماتت بسَرَف، فقبرُها تحت السَّقِيفة.
وقال الواقدي: وهبَتْ نفسها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي وواية عنه أنه أصدَقَها خمس مئة درهم.
وروى ابن سعد عن مجاهد أنه قال: كان اسمُها بَرَّة، فسمَّاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميمونة.
واختلفوا في وفاتها، فقال ابن سعد بإسناده عن ميمون بن مهران قال: سألتُ صفية بنت شيبة، فقالت: تزوَّج رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ميمونة بسَرَف، وبنى بها، ثم بنى لها قبة]وماتت بسَرَف، ثم دُفِنَتْ في موضع قُبَّتِها التي بنى بها فيها [1] .
وأخواتُها لأبويها: لُبابَةُ [2] الكبرى زوجُ العبَّاس، ولُبابَةُ الصغرى زوجُ الوليد بنِ المغيرة [3] ، أمُّ خالدِ بنِ الوليد، وعصماء بنتُ الحارث زوجُ أُبَيِّ بن خَلَف [4] ، وهُزَيلَةُ بنتُ الحارث، وهي أمُّ حُفَيد التي أهْدَتْ سَمنًا وأقِطًا، وعَزَّةُ بنتُ الحارث [5] ؛ كانت عند زيادَ بنِ عبد الله بن مالك الهلالي [6] .
(1) طبقات ابن سعد 10/ 128 - 130 و 132 و 135، وكل ما سلف بين حاصرتين كان (م) ، واكتمل بهذا الاستدراك الخبرُ الأخيرُ، فقد وقع منه في (م) ما لم يقع في (ب) و (خ) ، ووقع عكس ذلك أيضًا.
(2) تحرفت في الأصل (خ) (في الموضعين) إلى لبانة (بالنون) .
(3) كذا قال ابن قدامة في"التبيين في أسماء القرشيين"ص 84 - 85، بينما ذكر ابن سعد في"الطبقات"10/ 263 و 265 أن لُبابة الصغرى أختُها لأبيها، وأمُّها فاختة بنت عامر. وينظر أيضًا"تهذيب الكمال"35/ 298.
(4) كذا في"التبيين"لابن قدامة ص 85، بينما ذكرت أكثر المصادر أن لُبابة الصغرى هي نفسها عصماء، وذكر القولين البلاذري في"أنساب الأشراف"1/ 536 - 537، والمزي في"تهذيب الكمال"35/ 297 - 298.
وينظر"طبقات"ابن سعد 10/ 265، و"تلقيح فهوم أهل الأثر"ص 343، و"الإصابة"13/ 111 - 112.
(5) التبيين في أنساب القرشيين ص 85، لكن ابن سعد ذكر في"الطبقات"10/ 263 أن هُزيلة بنت الحارث، وعَزّة بنت الحارث هما أختا ميمونة لأبيها فحسب.
(6) أنساب الأشراف 1/ 537، والتبيين في أنساب القرشيين ص 85، لكن ذكر ابن سعد في"الطبقات"10/ 265 أن عَزَّة كانت عند عبد الله بن مالك، وولدت له زيادًا.