فهرس الكتاب

الصفحة 3331 من 10708

صاحبَك يفي لي إنْ أتيتُه -أو خرجتُ إليه-؟ قلت: اشتَرِطْ ما شئت. قال: يُقْطِعُني الثَّنيَّة [1] ، فإنها كانت منازلَنا، وعشرين قرية من قرى الغوطة، ويُحسنُ جوارنا [2] ، ويفرض لجماعتنا.

قال: فلما قدمتُ على معاوية؛ أخبرته، فكتبَ إليه يجيبه إلى ما سأل، فأدركَه الرسولُ قد مات.

قال ابن عساكر: الذي لطمَ جَبَلَةَ رجلٌ من جُهينة، فلطمه الجُهني [3] ، فجاء إلى عمر فقال: اقتُلْه. فقال: ليس هذا في ديننا. فخرجَ جَبَلَة إلى الشام، وخرج معه أربعون ألفًا من غسان إلى الروم، وكان عمر إذا رأى الجُهنيّ قال: هذا أشأمُ العرب على العرب.

وقال الشعبيّ [4] : إن معاوية بعث [ابن] بشر بن البراء بن معرور إلى ملك الروم، فقال له ملك الروم: هل لك في رجلٍ يُحبُّ أن يراك؟ قال: مَنْ هُو؟ قال: جَبَلَة بن الأيهم. [قال: ] فأتيتُه، فإذا هو في قصر من رُخام .. وذكر بمعنى ما تقدم، ثم قال: إنْ زوَّجَني معاويةُ ابنتَه، وجعل الأمر إليَّ بعدَه، رجعتُ إلى الإسلام.

فلما قدمتُ على معاوية أخبرته، فقال: ارجع إليه وقل له: نعم. قال: [فرجعتُ] فإذا بجنازته يتبعها القِسِّيسون والرّهبان، فقلت: مَنْ هذا؟ فقالوا: جَبَلَة. فرجعتُ إلى معاويةَ، فأخبرتُه وقلتُ: أكنتَ تُجيبُه إلى ما سأل؟ فقال: لا ولا كرامة، وما عليَّ أنْ أستَنْقِذَه من الشِّرْك.

[قلتُ: ثم ذكر ابنُ عساكر في"تاريخه"وقال: الرسول الذي بعثه معاوية إلى ملك الروم ابنُ بشر بن البراء بن معرور الأنصاري الذي أكلَ أبوه بِشْرٌ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الشاة المسمومة بخيبر ومات.

(1) في (م) : البثنية، وفي (ب) و (خ) : البئينة، والمثبت من"الأغاني"15/ 169. قال في"معجم البلدان"2/ 85: ثنيّة العُقاب، بالضم، ثنية مشرفة على غوطة دمشق يطؤها القاصد من دمشق إلى حمص.

(2) في (ب) و (م) : ويحسن جوارنا وجوائزنا، وفي"الأغاني"15/ 169: ويحسن جوائزنا.

(3) في"تاريخ دمشق"19/ 262 (مصورة دار البشير، ترجمة ابن بشر بن البراء بن معرور) : وقع بينه (أي جَبَلَة) وبيت رجل من جُهينة كلام، فلطم الجُهنيَّ، فلطمه الجُهنيُّ ...

(4) هو تتمة الخبر السابق في"تاريخ دمشق"19/ 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت