[وفي رواية: ] ولقد أسلمتُ [يوم أسلمتُ] وما فرض الله الصلوات الخمس.
[وفي رواية: ] وأنا ابنُ سبعَ عشرةَ سنة [1] ، ولقد مكثْتُ سبعة أيام وإني لثلُثُ الإسلام [2] .
ذكر صفته - رضي الله عنه:
[وحكى ابن سعد أنه] كان دَحداحًا، قصيرًا، غليظًا، ذا هامة، شَثْنَ الأصابع، آدمَ، أَفْطَسَ، أشعر [3] .
وقيل: كان طُوالًا، وكان يخضب بالسَّوَاد، يلبسُ خاتمًا من ذهب [4] ، ويسبحُ بالحصى في يده [5] .
[ذكر جملة من مناقبه وسيرته] :
هو من الطبقة الأولى من المهاجرين، وأَحَدُ العشرة المبشَّرين، وأحدُ أصحاب الشُّورى، وشهد بَدرًا وأُحُدًا والمشاهدَ كلَّها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وآخى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين مصعب بن عمير، وقيل: بينه وبين سعد بن معاذ، وهو أوَّلُ مَنْ رَمَى بسهم في سبيل الله، وفَدَّاه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بأبيه وأمه؛ جمع له بينهما [6] .
وفي"الصحيحين"عن علي كرَّم الله وجهه أنه قال: ما سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يُفَدِّي أحدًا بأبويه إلا سعدَ بنَ مالك [7] .
(1) الكلام الذي بعده لم يرد في (م) ، وجاء فيها بدله:"وفي رواية: وأنا ابن تسعَ عشرةَ سنة. وقال الموفّق رحمه الله: أسلم بعد ستة. وكلل هذه الروايات ذكرها ابن سعد، وأخرج البخاري بعضها". قلت الروايات المذكورة في"طبقات"ابن سعد 3/ 129، إلا رواية: تسع عشرة، فهي عند الطبراني في"المعجم الكبير" (300) . وروى البخاري في"صحيحه" (3727) بعض كلام سعد المذكور، وينظر"التبيين في أنساب القرشيين"ص 287. وما سلف بين حاصرتين من (م) .
(2) صحيح البخاري (3727) .
(3) طبقات ابن سعد 3/ 133 دون قوله: آدم أفطس، فهو في"المعجم الكبير"للطبراني (293) .
(4) يُحمل الخبر -إنْ صحّ- على أنه لم يبلغه التحريم.
(5) طبقات ابن سعد 3/ 133، و"المعجم الكبير" (293) . قوله: شثن الأصابع، أي: غليظها، وقوله: آدم، أي: أسمر، وقوله: أفطس، أي: منخفض قصبة الأنف.
(6) طبقات ابن سعد 3/ 130 - 132، والتبيين في أنساب القرشيين ص 287.
(7) صحيح البخاري (6184) ، وصحيح مسلم (2411) . وتتمَّتُه: سمعتُه يقول:"ارْمِ، فداكَ أبي وأمي".