فهرس الكتاب

الصفحة 3417 من 10708

واستعملَه عليٌّ - رضي الله عنه - على اليمن، وأمرَه فحجَّ بالناس سنةَ ستٍّ وثلاثين [1] ، وسبعٍ وثلاثين.

وفي سنة تسع وثلاثين بعثَ معاويةُ [يزيد] بنَ شجوة الرَّهاوي ليحجَّ بالناس فاختلفا، فأقامَ شيبةُ [2] الحجَّ للناس.

وقيل: إن الذي اختلفَ مع يزيدَ بنِ شجرة قُثَمُ بنُ العبَّاس.

وعُبيد الله [3] أحدُ من نزلَ في قبر عليّ - عليه السلام - بالكوفة، ولم يزل مع الحسن بن عليّ - عليه السلام - حتى عرفَ زَهادَتَه في الأمر، فصار إلى معاوية [4] .

ذكر طرف من أخباره:

جاءه رجل فقال: يا ابنَ عبَّاس، لي عندك يدٌ، وقد احتجتُ إليها. قال: وما هي؟ قال: رأيتُك يومًا واقفًا عند زمزم، وغُلامُك يَمْتَحُ لك منها [5] ، وحرُّ الشمس قد آذاك، فظَلَلْتُ عليك بردائي حتى شربتَ، وانصرفتُ. فقال: أجَلْ، إنَّ ذلك لَيتردَّدُ في فكري وخاطري، وإني ما نسيتُه لك. ثم قال لغلامه: ما عندَك؟ قال: عَشَرَةُ آلافِ درهم. قال: ادْفَعْها إليه، وما أُراها تَفِي بحقِّه عندنا. فقال له الرجل: واللهِ لو لم يكن لإسماعيلَ - عليه السلام - ولدٌ غيرُك لكان فيه كفاية، فكيف وقد وَلَدَ سيِّدَ الأوَّلين والآخِرِين، ثم شَفَعَه بأبيك وبك؟ ! فقال عُبيد الله لغلامه: ادْفَعْ إليه عشرة آلاف أخرى لأجل كلامه هذا [6] .

(1) في (ب) و (خ) : فحجَّ بالناس في هذه السنة وستٍّ وثلاثين. . . وهو خطأ. والمثبت من"طبقات"ابن سعد 6/ 349، و"تاريخ دمشق"44/ 260.

(2) هو شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدري. ينظر"طبقات"ابن سعد 6/ 349، و"تاريخ"الطبري 5/ 136، و"المنتظم"5/ 160. وسلفت ترجمته قريبًا.

(3) في (ب) و (خ) : عبد الله.

(4) أنساب الأشراف 3/ 66.

(5) أي: يستخرج منها الماء.

(6) الخبر في"العقد الفريد"1/ 294 - 295، وليس فيه قوله في آخره: فقال عبيد الله لغلامه: أعطه عشرة آلاف أخرى لأجل كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت