وهو أوَّلُ من فَطَّر جارَه في رمضان، وأوَّلُ من وضعَ الموائدَ على الطُّرُق [1] ، وفيه يقول ابنُ مُفَرِّغ:
وفي السنة الشهباءِ [2] أطعمَ حامِضًا ... وحُلْوًا وَلحمًا تامكًا [3] ومُمزَّعا
وأنْتَ ربيعٌ لليتامَى وعِصْمَةٌ ... إذا المَحْلُ من جَوِّ السماءِ تَطَلَّعا
أبوك أبو الفَضْلِ الذي كان رحمةً ... وَغَيثًا [4] ونُورًا للخلائق أَجمَعا
وعُبيد الله هو الذي قَتَلَ بُسْرُ بنُ أبي أَرْطاة وَلَدَيه باليمن. ولَمَّا فارقَ عُبيدُ الله الحسنَ - رضي الله عنه - وصارَ إلى معاوية؛ رأى بُسْرًا عند معاوية، فقال لمعاوية: أنتَ الذي أمرتَ هذا بذبحِ وَلَدَيّ؟ فقال معاوية: لا، ولقد كرهتُ ذلك. فقال ابنٌ لعُبيد الله من أَمَة يقال لها جُمانة: يا معاوية، واللهِ لا نرضَى عِوَض أَخَوَيَّ إلا بعبد الله ويزيد. فقال معاوية: لولا كرامةُ أبيك لَأَطَلْتُ حَبْسَك.
ذكر وفاته:
ومات بالمدينة سنة ثمان وخمسين. وقيل: سبع وخمسين. وقيل: مات باليمن.
وقيل: عاش إلى زمن يزيد بن معاوية. وقيل: مات سنة سبع وثمانين، وله بضعٌ وثمانون سنة، في أيام عبد الملك بن مروان. وقيل: مات بالشام في أيام معاوية [5] .
ذكر أولاده:
فولَدَ عُبيدُ الله بنُ العبَّاس محمدًا، وبه كان يُكنَّى، وأمُّه الفَرْعَة بنت قَطَن بن الحارث، عامريَّة. والعبَّاسَ. والعاليةَ [6] ؛ تزوَّجَها عليُّ بنُ عبد الله بن العبَّاس،
(1) العقد الفريد 1/ 294.
(2) أي: ذات قحط وجَدْب.
(3) أي: ممتلئًا.
(4) في"العقد الفريد"1/ 294: وغوثًا.
(5) ينظر"تاريخ دمشق"44/ 282 - 283.
(6) تحرفت في (ب) و (خ) إلى: العالة. وينظر"طبقات"ابن سعد 6/ 348، و"أنساب الأشراف"3/ 67.