وروى عن أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما-، وله دارٌ بالمدينة عند أصحاب الغرابيل والقِباب.
[هذا صورة ما ذكره ابن سعد[1] ].
[وقال هشام: ، ولما حُصِرَ عثمان رضوان الله عليه في داره أشرف عليهم وقال: قد وَلَّيتُ عبدَ الرحمن بنَ الأسود العراق. وبلغَ عبدَ الرحمن فقاك: واللهِ لَرَكعَتَينِ[2] أَرْكَعُهُما أَحبُّ إليَّ من إمرة العراق.
وكان صالحًا، وشهدَ فتح دمشق.
[وأبوه الأسود؛ كان من المستهزئين برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعذَّبه جبريل حتى حنى ظهرُه، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"خالي يا جبريل". فقال: دعه. فمات، وقد ذكرناه في السيرة.
وكان عبد الرحمن أبيض الرأس واللحية، فأمرتْه عائشة أن يغلفهما [3] بالحِنَّاء والكَتَم، وقالت: كان أبي يفعل بهما ذلك] .
ذكر عبادتها وصومها:
وكانت عائشة - رضي الله عنها - تصومُ الدَّهرَ، ولا تُفْطر إلا يوم أضحى أو يوم فطر [4] .
وقال ابنُ جريج: قال عطاء: كنتُ أنا وعُبيد بن عُمير نأتي عائشة وهي مجاورةٌ في جوف ثَبِير. قلت: وما حجابُها يومئذ؟ قال: هي في قُبَّةٍ لها تركية، عليها غشاءً بينَنا وبينَها [5] .
وذكر في"الصفوة"عن شيبة بن نِصاح، عن القاسم قال [6] : كنتُ إذا غدوتُ أبدأ ببيت عائشة أُسَلِّمُ عليها، فغدوتُ يومًا؛ فإذا هي قائمةٌ تقرأ: فَمَنَّ اللَّهُ عَلَينَا وَوَقَانَا
(1) في"الطبقات"7/ 7.
(2) كذا في (ب) و (خ) و (م) ، والجادة: لركعتان.
(3) كذا في (م) والكلام منها (وهو ما بين حاصرتين) . والخبر بنحوه في"طبقات"ابن سعد 3/ 173، وفيه أنه حمَّرها.
(4) بنحوه في"الطبقات"10/ 67 و 73، ونسب القول في (م) إلى ابن سعد. وقوله: لا تفطر إلا يوم أضحى أو يوم فطر في"صفة الصفوة"2/ 31.
(5) طبقات ابن سعد 10/ 68. ونُسب القول في (م) إليه.
(6) قوله: وذكر في"الصفوة". . . إلخ، من (م) ، ووقع بدله في (ب) و (خ) : قال القاسم. والكلام في"صفة الصفوة"2/ 31.