فهرس الكتاب

الصفحة 3461 من 10708

[ذكر صفته] :

[قال الواقدي: وكان أبو هريرة آدَمَ بعيدَ ما بين المنكبين ذا ضفيرتين، برَّاق الثَّنايا [أو أفرق الثنايا] يخضِبُ بالحِنَّاء والكَتَم [-وقيل: كان يصفرها-] ويُحْفِي شارِبَه.

ذكر طرف من أخباره:

[قال ابن سعد: حدثنا يزيد بن هارون وعفَّان بن مسلم؛ قالا: حدثنا سَلِيم بن حيَّان قال: سمعتُ أبي يقول: ] قال أبو هريرة: نشأتُ يتيمًا، وهاجرتُ مسكينًا، وكنتُ أجيرًا لبُسْرةَ بنتِ غَزْوَان بطعام بطني، وعُقْبَةِ رِجْلِي [1] ، فكنتُ أخدُمُ إذا نَزَلُوا، وأَحْدُو إذا ركبوا، فَزَوَّجَنِيها اللهُ، فالحمدُ للهِ الذي جَعَلَ الدِّينَ قِوامًا وأبا هريرةَ إمامًا [2] .

[وفي رواية ابن سعد أيضًا: فكانت تكلِّفُني أن أركب قائمًا، وأن أورد حافيًا، فلما زوَّجنيها الله تبارك وتعالى كلفتُها أن تفعل مثل ذلك[3] ].

وقال: ما شهدتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَشْهدًا قطّ إلا قَسَمَ لي منه، إلا ما كان من خيبر، فإنها كانت لأهل الحُدَيبِيَة خاصَّة [4] .

وقال: واللهِ لا يسمعُ بي مؤمنٌ ولا مؤمنة إلا أَحبَّني. قيل له: وما يُعْلِمُك ذاك؟ فقال: إني كنتُ أدعو أمي إلى الإسلام، فتَأْبَى عَلَيَّ. فدَعَوْتُها ذاتَ يوم إلى الإسلام، فأسمعَتْني في رسول الله ما أكره، فجئتُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي، فقلتُ: يا رسول الله، إني كنتُ أدعو أمَّ أبي هريرة إلى الإسلام قديمًا [5] . فدعوتُها، فأسمَعَتْني فيك ما أكره. فقال:"ارجع إليها، فادْعُها إلى الإسلام".

(1) العُقبة، بالضم: النَّوبة. أي: كان ركوبه البعير بالنوبة.

(2) طبقات ابن سعد 5/ 231. ووقع تحريفات في (ب) و (خ) في هذا الخبر، وجاء في (م) على الصواب.

(3) المصدر السابق. وهذا الخبر (وهو بين حاصرتين) من (م) .

(4) طبقات ابن سعد 5/ 232. والخبر ليس في (م) .

(5) كذا في (ب) و (خ) . وفي (م) و"طبقات"ابن سعد 5/ 233: فتأبى علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت