فهرس الكتاب

الصفحة 3469 من 10708

وعبدُ الله بنُ عامر من الطبقة الأُولى من التابعين من أهل المدينة [1] ، وأمُّ عامر البيضاءُ، وهي أمُّ حكيم بنتُ عبد المطلب، عمَّةُ [2] رسولِ الله.

وعاش عامر بن كُريز إلى أيام عثمان رضوان الله عليه، وقدم عمى ابنِه عبد الله البصرة وهو واليها لعثمان رضوان الله عليه [3] .

وقال ابن سعد: وُلد عبدُ الله بنُ عامر بمكة بعد الهجرة بأربع سنين، فلما قدم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مكة عام القضية سنة سبع معتمرًا؛ حُمل إليه عبدُ الله، فَحنَّكَه وعوَّذه، وتفلَ في فيه وقال:"هذا ابنُ السَّلَميَّة؟"قالوا: نعم. فقال لبني عبد شمس:"هذا ابنُنا، وهو أشْبَهُكم بنا، وهو مُسْقًى" [4] .

وكان له ثلاث سنين، ودعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكثرة المال والولد، فوُلدَ له عبدُ الرحمن بن عبد الله وله ثلاثَ عَشرَةَ سنة، وولَّاه عثمانُ رضوان الله عليه البصرةَ وله خمسٌ وعشرون سنة، وعَزَلَ عنها أبا موسى، وكتب إليه: إني لم أَعْزِلْكَ لعجز ولا خِيانة، وإني لَأحْفَظُ فيك استعمال رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر إياك، وإني لَأعرفُ فضلك، وإنك من المهاجرين [الأولين] ، ولكني أردتُ أن أَصِلَ قَرابةَ عبدِ الله بنِ عامر، وقد أمرتُه أن يحمل إليك ثلاثين ألف درهم.

فلما قدمَ ابن عامر البصرة بعث إلى أبي موسى بالمال، فلم يقبله، وقال: واللهِ لقد عزلَني عثمان وما عندي درهم ولا دينار، فعاوده ابنُ عامر، فقال: واللهِ لا أقبضُه، في عطائي كفاية. فقال: يا أبا موسى ما أحدٌ أعرفَ من بني أخيك بفضلك منّي، أنت أميرُ البلد إن أقمتَ، والموصولُ إدْ رَحَلْتَ [5] فقال: جزاك الله يا ابنَ أخي خيرًا.

(1) طبقات ابن سعد 7/ 47.

(2) في (ب) و (خ) : عم. وهو خطأ. وينظر"سير أعلام النبلاء"3/ 18، و"مختصر تاريخ دمشق"12/ 285.

(3) مختصر تاريخ دمشق 12/ 284.

(4) في (ب) و (خ) : مسقا، وفي"مختصر تاريخ دمشق"12/ 285: مسقاء. والمثبت من"طبقات"ابن سعد 7/ 48. وقال البلاذري في"أنساب الأشراف"7/ 686: كان ابن عامر مسقيًّا لو مسَّ صخرة لأماهها، أي: خرج منها الماء.

(5) في (ب) و (خ) : دخلت. والمثبت من"طبقات"ابن سعد 7/ 49. وما سلف بين حاصرتين منه، والكلام ليس في (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت