فهرس الكتاب

الصفحة 3476 من 10708

فأضعفَ عبدُ الله -إذ غاب- حظَّهُ ... على حظِّ لهفانٍ من الحرصِ فاغرِ

فأُبْتُ وقد أَيقَنْتُ أَنْ ليس نافعي ... ولا ضائري شيءٌ خلافَ المقادرِ [1]

وقال مَغْراءُ [2] الضَّبِّي: لما قدم ابنُ عامر الشامَ؛ جاءه مَنْ فيه من الصحابة إلا أبا الدَّرْداء، فإنه لم يأتِه، فجاءه ابنُ عامر، فعاتبَه على تأخُّره عنه، فقال له أبوالدرداء: ما كنتَ أصغرَ في عيني منك اليومَ! قال: ولِمَ؟ قال: لأنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أمَرَنا أن نتغيَّر عليكم إذا تغيَّرْتُم.

ذكر وفاته:

توفي بالمدينة، وقيل: بالشام، وقيل: بمكة.

وتوفي سنة سبع -وقيل: ثمان، وقيل: تسع- وخمسين قبل معاوية بسنة [3] . فقال معاوية: يرحم الله أبا عبد الرحمن، بمن نفاخرُ، وبمن نباهي [4] ؟

قال ميمون بن مهران: بعثَ عبدُ الله بنُ عامر حين حضرَتْه الوفاة إلى مشيخة أهل المدينة، فحضروا وفيهم عبدُ الله بنُ عمر - رضي الله عنه -، فقال لهم: أخْبِرُوني: كيف كانت سيرتي، وما حالي؟ فقالوا: ما نشكُّ لك في النجاة، قد كنتَ تَقْرِي الضيفَ، وتفكُّ العاني، وتتصدَّق، وتصلُ رحمك، وتُعتق. فنظر إليه ابنُ عمر وقال [5] : إذا طابت المَكْسَبَة [6] زَكَت النفقة، وستردُ فتعلم.

وقد أخرج مسلم بمعناه [7] ، فقال عن ابن عمر: إنه دخلَ على ابن عامر يعودُه في مرضه، فقال له: ألا تَدْعُو لي؟ فقال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا يقبلُ اللهُ صلاةً بغير طُهُور، ولا صَدَقَةً من غُلُول".

(1) الخبر بنحوه في"نشوار المحاضرة"5/ 265 - 266، و"تاريخ دمشق"9/ 467 - 468، ولم أقف عليه عند ابن أبي الدنيا.

(2) في النسخ (ب) و (خ) و (م) : معن. والمثبت من"تاريخ دمشق"9/ 468، والخبر فيه، وقد نُسب في (م) إليه.

(3) طبقات ابن سعد 7/ 53، وتاريخ دمشق 9/ 469.

(4) طبقات ابن سعد 7/ 53.

(5) في"تاريخ دمشق"9/ 469: وابن عمر ساكت، فقال: يا أبا عبد الرحمن، ما يمنعك أن تتكلم؟ قال: قد تكلّم القوم. قال: عزمتُ عليك لَتكَلَّمنَّ. فقال ابن عمر. . . . ولم يرد الخبر في (م) .

(6) تحرفت في (خ) إلى: المسكنة.

(7) صحيح مسلم (224) . وقد ورد هذا الخبر في (م) ولم يرد الخبر الذي قبله فيها، وهذا إخلال من المختصِر، فالخبران متعلقان ببعضهما، حيث قال: وقد أخرج مسلم بمعناه. . . . ولم يذكر الذي قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت