فهرس الكتاب

الصفحة 3497 من 10708

قال: وكان أربعةٌ على هذا الوصف: الحُطَيئة، وأبو الأسود الدِّيلي، وحُميد الأرْقَط، وخالد بن صفوان [1] ].

وكان جَشِعًا سَؤُولًا جوَّالًا في الآفاق هجَّاءً، خبيثَ اللسان، هجا نفسه، وأباه، وأمَّه، وعمَّه، وخاله.

فقال يهجو نفسَه:

أَبَتْ شفتايَ اليومَ إلا تكلُّمًا ... بِشَرٍّ فما أدري لمن أنا قائلُهْ

أَرَى ليَ وجهًا شَوَّهَ اللهُ خلقَهُ ... فقُبِّحَ من وَجْهٍ وقُبِّحَ حامِلُهْ [2]

وقال في هجو أمِّه:

تَنَحَّي واقْعُدي عنِّي بعيدًا ... أراحَ اللهُ منكِ العالمينا

جزاكِ اللهُ شرًّا من عجوزٍ ... ولقَّاكِ العُقوقَ من البنينا [3]

وقال لأبيه وعمِّه وخالِه:

لحاكَ اللهُ ثم لحاكَ حقًّا ... أبًا ولحاكَ مِنْ عمٍّ وخالِ

فنِعْمَ الشيخُ أنت لِذِي المخازي ... وبئسَ الشيخُ أنتَ لِذِي المعالي [4]

وقال أبو عُبيدة مَعْمَر: قَدِمَ الزِّبْرِقان بن بَدْر على أبي بكر رضوان الله عليه في الرِّدَّة، فساقَ صدقاتِ بني عوف، فلما كان ببعض الطريق رأى الحُطَيئة، وكان بين الزِّبْرِقان وبين بني قُرَيع معارضة [5] ومهاجاة، فأراد أن يستظهر بالحُطَيئة عليهم، فقال له: هل لك إلى خير مواساة؟ فقال: ومَنْ لي بذلك؟ فقال: اِلْحَقْ ببني سَعْد حتى آتيَك، فإنما أُؤدِّي هذه الصدقةَ إلى أبي بكر، ثم أَلْحَقُ بك. فقال: عَمَّنْ أسأل؟ قال: أُمَّ مَطْلعَ الشَّمسِ، وسَلْ عن الزّبْرقان [بن بدر، ثم ائْتِ أمَّ شذرة، فقل لها، يقول لك بَعْلُكِ الزِّبْرقان بن بدر: أحسني إلى قومك. فإنها ستفعل.

(1) الكلام في"الأغاني"2/ 163 عن أبي عبيدة قال: بخلاء العرب أربعة. . . وذكرهم. وكلُّ ما سلف بين حاصرتين (من أول الترجمة) من (م) .

(2) الأغاني 2/ 163 - 164، وديوان الحطيئة ص 282.

(3) الأغاني 2/ 163، وديوان الحطيئة ص 277.

(4) الديوان ص 276.

(5) في"المنتظم"5/ 308: مقارضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت