فهرس الكتاب

الصفحة 3639 من 10708

وروى أبو أُمامة الباهليُّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"يا أمَّ سَلَمة، إذا تحوَّلَتْ هذه التربة دمًا؛ فاعلمي أنه قد قُتل ابني".

قال: فأخذَتْ أمُّ سَلَمة التربة، فجعلَتْها في قارورة، فلما كان يومَ قُتل الحسين - رضي الله عنه - تحوَّل دمًا، فعلمت أنه قد قُتل [1] .

وقال ابن سعد [2] : حدَّثنا محمد بن عُمر، حدَّثنا موسى بنُ محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي سَلَمة، عن عائشة قالت: كانت لنا مَشْرَبَة [3] ، فكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد لُقِيَّ جبريل [لَقِيَه] فيها، فلقِيَه مرّةً فيها، وأمرَ عائشةَ أن لا يصعدَ إليه أحد، فدخلَ الحسين بنُ علي، ولم تعلم حتى غَشِيَهما، فقال جبريل: مَنْ هذا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ابني". فقال: إن أمَّتك ستقتلُه، وإن شئتَ أخبرتُك بالأرض التي يُقتل بها. فأشار جبريل إلى الطَّفّ [4] ، بالعراق، وأخذ تربة حمراء، فأراه إيَّاها، وقال: هذه [من] تربةِ مصرعِهِ [5] . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اشتدَّ غضبُ الله على مَنْ يسفكُ دمَه".

وقال الإمام أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - [6] : حدثنا محمد بنُ عُبيد، حدثنا شُرَحْبِيلُ بنُ مُدْرِك، عن عبد الله بن نُجَيّ، عن أبيه، وكان سار مع عليّ إلى صفِّين، وكان صاحب مَطْهَرَتِه، فلما حاذَى نِينَوَى -قرية على شطّ الفرات عند كَرْبَلاء- وقف عليّ، فنادى: اصْبِرْ أبا عبد الله، اصبِرْ أبا عبد الله، ما يقال لهذه الأرض؟ فقالوا: كَرْبَلاء [7] . فبكى حتى بلَّ الأرض من دموعه ثم قال: دخلتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يبكي، فقلت: ما يُبكيك يا رسول الله؟ فقال:"كان عندي جبريلُ آنِفًا، وأخبرني أنَّ الحسين ولدي يُقتلُ"

(1) بنحوه في"المعجم الكبير"للطبراني (2817) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"9/ 189: فيه عمرو بن ثابت، وهو متروك.

(2) في"الطبقات الكبرى"6/ 418، وما سيرد بين حاصرتين منه.

(3) المَشْرَبَة، بفتح الراء: الموضع الذي يُشرب منه، كالمَشْرَعَة. ينظر"النهاية".

(4) بفتح الطاء، وتشديد الفاء: أرض من ضاحية الكوفة."معجم البلدان"4/ 36.

(5) إلى هذا الموضع من رواية ابن سعد عن محمد بن عمر -وهو الواقدي- في"الطبقات"6/ 418. وأما تتمته بعده، فهي فيه من رواية أخرى عن عائشة - رضي الله عنها -. وما سلف بين حاصرتين من"الطبقات".

(6) في"المسند" (648) ، وإسناده ضعيف كما ذكر محقِّقوه.

(7) قوله: ما يقال لهذه الأرض ... ليس من حديث أحمد. وورد نحوه عن ابن سعد في"الطبقات"6/ 419.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت