فهرس الكتاب

الصفحة 3795 من 10708

النَّجائب، فواللهِ ما هي إلا ثلاث حتى ترى معالم الشام، فإنَّ الشام أكثر الإِسلام (رجالا) وأحسنُهم رأيًا فيك. فقال عثمان: بئسما قلت، وبئسما أشرت به. وقد ذكرنا في السيرة طرفًا منه.

قال ابن سعد: ورجع معاوية إلى الشام، ورجع المسور إلى المدينة، وهو ذامّ لمعاوية غير عاذر له. وهذا كان في الحصار الأول.

قال ابن سعد: فلما كان في الحصار الثاني بعث عثمان بالمسور أيضًا إلى معاوية، فأغذَّ السير (حتى قدم) على معاوية، فقال: أدرك عثمان. فقال معاوية: إنَّ عثمان أحسنَ فأحسنَ الله إليه، ثم غيَّر فغيّر الله به. ثم قال: يا مسور، تركتُم عثمان حتى إذا كانت نفسه في حنجرته جئتم فقلتُم: اذهبْ فادفعْ عنه الموت! ليس ذلك بيدي.

قال: ثم أنزَلَني معه في مَشْرُبَة [1] على رأسه، فما دخل عليَّ أحد حتى قُتل عثمان.

قال: ولما أنزلني معاوية في المَشْرُبَة؟ قلتُ: أُريد أن أُخبر أهلَ الشام، فقال لي: لا يا أبا عبد الرحمن. وكانت كنية المسور أبو عبد الرحمن] [2] .

[وقال ابن سعد[3] : كان المسور لا يشرب من الماء الذي يوضع في المسجد، ويقول: هو صدقة].

وكان المسور يصوم الدهر [4] .

وكان يقول: لقد وارت الأرضُ أقوامًا لو رأوني جالسًا معكم لاستحييتُ منهم [5] .

وسمع ابنًا له يحلفُ ويقول: كفرتُ بالله. فضرب بيده في صدره وقال: قل: آمنتُ بالله. ثلاثًا [6] .

(1) المَشْرَبَة، بفتح الراء، وتضم: الغرفة أو العِلِّيَّة. ينظر"القاموس".

(2) هذا الخبر وهو ما بين حاصرتين من (م) ، والألفاظ الواقعة فيه بين أقواس عادية من"طبقات"ابن سعد 6/ 525 - 524، والخبر فيه.

(3) في"الطبقات"6/ 525. وذكره ابن عساكر 67/ 294، وهو من النسخة (م) .

(4) طبقات ابن سعد 6/ 526، وتاريخ دمشق 67/ 294.

(5) طبقات ابن سعد 6/ 525، وتاريخ دمشق 67/ 295.

(6) طبقات ابن سعد 6/ 525.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت