فهرس الكتاب

الصفحة 3798 من 10708

فألقاه، ثم خرج إلى عبد الله بن الزبير، فكان معه، وهو الذي قاتل عمرَو بنَ الزُّبَيْر.

وخرج مصعبُ والمختار [1] إلى مَسْلَحةٍ للحُصين فحاربوهم، فأصبحوا وقد قَتَلُوا من أهل الشام مئة.

وكان يُعرف قتلى مصعب بوَثَباتٍ يثبُهنَّ, فكان بين كل وَثْبة ووَثْبة أحد عشر [2] ذراعًا، وكان لا يخفى جُرحُ سيفِه.

والتقى أهلُ الشام وأصحابُ ابنِ الزبير، فحمل مصعب، فقتل من أهل الشام خمسين رجلًا [3] ، ورجع وقد انحنى سيفُه، فقال:

إنَّا لَنُورِدُها بِيضًا ونُصْدِرُها ... حُمْرًا وفيها انحناءٌ بعد تقويمِ

ذكر وفاته:

قُتل مع ابن الزُّبَيْر، وقيل: مات بمكة سنة أربع وستين، وقد رثاه رجل من جُذام فقال:

للهِ عَينا مَنْ رأى مثلَ مصعبٍ ... أعَفَّ وأقضى بالكتاب وأَفْهَما

وقالوا أصابَتْ مصعبًا بعضُ نَبْلِهم ... فعز علينا من أُصيب [4] وعزَّ ما

ذكر أولاده:

زُرارة، وعبد الرحمن؛ أمُّهما ليلى بنت الأسود بن عوف، ومصعبُ بن مصعب لأمِّ ولد، وكان له بنات [5] .

ومن ولد مصعب: أبو مصعب أحمدُ بن أبي بكر [6] بن الحارث بن زُرارة بن مصعب بن عبد الرحمن، فقيهُ أهلَ المدينة، وهو صاحب مالك بن أنس [7] .

(1) زاد معهما في"نسب قريش"ص 269 مصعب بن الزبير.

(2) في"نسب قريش": ثنتا عشرة.

(3) في"طبقات"ابن سعد 7/ 158: خمسة، بدل: خمسين رجلًا.

(4) في (خ) (والكلام منها) : ما أصاب، والمثبت من"نسب قريش"ص 269. وفيه بيتان آخران.

(5) ينظر"طبقات"ابن سعد 7/ 156.

(6) واسم أبي بكر: القاسم.

(7) وله رواية للموطَّأ فيها زيادات على غيرها، وقد طُبعت. توفي سنة (242) . ينظر"السِّيَر"11/ 438.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت