فهرس الكتاب

الصفحة 3932 من 10708

وقال الهيثم: لما قدم على ابن الزبير وقاتل معه ووعده أن يولِّيه الولايات؛ لم يف له بما وعد، فاجتمع بابن الحنفيَّة وقال: أنا أطلب ثأركُم وأقتلُ من قتلكم. فلم يُجبه محمد إلى شيء، فقال: سكوته إذنٌ. وقال محمَّد: كفى بالله ناصرًا. فقدَّم الكوفة، وادَّعى ما ادَّعى [1] .

وقال الهيثم: وله أسجاع معروفة، منها ما قد ذكرناه.

وقال ابن عساكر عن أبي مِخْنَف - واسمُه لوط بن يحيى العامري - قال: قيل لابن الزبير: إنَّ المختار يزعم أنَّه يُوحى إليه! فقال: صدق. ثمَّ قرأ: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} [2] [الشعراء: 221 - 222] .

قال: وكان ابنُ عبَّاس إذا أثنى على المختار؛ يقول له محمَّد بنُ الحنفيَّة: لا تقل فيه خيرًا، نحن أعلم به [3] .

وقال أبو اليقظان: لما جيء برأس المختار إلى ابن الزبير؛ توجَّع ابنُ عباس وقال: قتلَ قَتَلَتَنا، وطلبَ بدمائنا، وشَفَى صدورَنا. فقال عروة بن الزبير: قُتل الكذَّاب وهذا رأسُه. فقال له ابنُ عباس قد بقيَتْ لكم عَقَبةٌ كبيرة، إنْ صعدتُموها، وإلا فأنتم والمختار سواء. يعني عبد الملك بن مروان [4] .

ذكر مقتل المختار:

حكى الطبريّ [5] عن هشام، عن أبي مِخْنَف، عن حبيب بن بديل [6] قال. قدم شَبَث بن رِبْعيّ على مصعب بن الزُّبير البصرة وتحتَه بغلة قد قطعَ ذنَبَها، وطرفَ أذنِها، وقد شقَّ قَباءَه وهو ينادي: واغَوْثاه. ودخل على مصعب ومعه وجوهُ أهل الكوفة؛ محمَّد بن

(1) ينظر المصدر السابق 6/ 42.

(2) لم أقف عليه عند ابن عساكر، وهو في"أنساب الأشراف"6/ 98، و"تفسير"الطبري 17/ 671 من طريق آخر.

(3) أنساب الأشراف 6/ 99.

(4) في"أنساب الأشراف"6/ 98: قد بقيت لكم عقبة إن صعدتموها فأنتم أنتم. يعني عبد الملك وأهل الشام.

(5) في"تاريخه"6/ 94.

(6) في (م) : يزيد. وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت