قال ابن عساكر: وقد قال الزُّهري: إنه أسلم يوم الفتح.
وقيل: إنه وُلد في العام الذي وُلد فيه ابنُ عبَّاس].
وشهد اليرموك والجابية مع عمر؛ [قال: ورأيتُ الرجلَ يومَ اليرموك يسقطُ فيموت] [1] .
وهو الذي رُوي عنه أنَّه كان مع عمر - رضي الله عنه - بالجابية، فجاء رجل فقال: إن عبدي زَنَى بامرأتي، وهي معترفة. قال: فقال لي: اذْهَبْ في نفر، فسَلْ امرأة هذا. قال: فجئتُ إلى باب خبائه، وإذا بجارية حديثة السِّنِّ، فأخبرتُها بما قال زوجُها، وقلت: إن كنتِ لم تفعلي فلا بأس عليكِ. فصمتت ساعة ثمَّ قالت: واللهِ لا أجمعُ بين الفاحشةِ والكذب. ثمَّ اعترفت، فرجمها عمر بالجابية.
وقال أبو واقد: تابعنا الأعمال، فلم نجد شيئًا أبلغَ في طلب الآخرة من الزُّهد في الدنيا [2] .
[ذكر وفاته:
حكى ابن سعد عن الواقدي قال: ]
مات أبو واقد بفَخّ، بمكة [3] ، سنة ثمان وستين وهو ابنُ ثمانٍ وثمانين سنة، أو خمسٍ وثمانين. وقيل: ابن سبعين [4] . ودفن بمقبرة المهاجرين. [قال: ] وإنَّما سمِّيت مقبرةَ المهاجرين؛ لأنَّ كلَّ من هاجر إلى المدينة ثمَّ جاء حاجًّا أو معتمرًا، فمات بمكة؛ دفن بها [5] .
(1) كلُّ ما سلف بين حاصرتين من أول الترجمة، من (ص) وبعضه في (م) . وينظر"تاريخ دمشق"19/ 192 و 197 (مصورة دار البشير) .
(2) تاريخ دمشق 19/ 197.
(3) فَخّ: وادٍ بمكة. ولم تجوَّد اللفظة في النسخ، والمثبت من"الطبقات"5/ 121. وينظر"معجم البلدان"4/ 237 - 238.
(4) في (ص) : تسعين.
(5) طبقات ابن سعد 5/ 121.